الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( 1831 ) فصل : ونصاب الزيتون خمسة أوسق نص عليه أحمد ، في رواية صالح . ونصاب الزعفران والقطن وما ألحق بهما من الموزونات ، ألف وستمائة رطل بالعراقي ; لأنه ليس بمكيل ، فيقوم وزنه مقام كيله . ذكره القاضي ، في " المجرد " . وحكي عنه : إذا بلغت قيمته نصابا من أدنى ما تخرجه الأرض مما فيه الزكاة ، ففيه الزكاة . وهذا قول أبي يوسف في الزعفران ; لأنه لم يمكن اعتباره بنفسه فاعتبر بغيره ، كالعروض تقوم بأدنى النصابين من الأثمان . وقال أصحاب الشافعي في الزعفران : تجب الزكاة في قليله وكثيره . ولا أعلم لهذه الأقوال دليلا ، ولا أصلا يعتمد عليه .

ويردها قول النبي صلى الله عليه وسلم : { ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة } . وإيجاب الزكاة في قليله وكثيره مخالف لجميع أموال الزكاة واعتباره بغيره مخالف لجميع ما يجب عشره ، واعتباره بأقل ما فيه الزكاة قيمة لا نظير له أصلا ، وقياسه على العروض لا يصح ; لأن العروض لا تجب الزكاة في عينها ، وإنما تجب في قيمتها ، تؤدى من القيمة التي اعتبرت بها ، والقيمة يرد إليها كل الأموال المتقومات ، فلا يلزم من الرد إليها الرد إلى ما لم يرد إليه شيء أصلا ، ولا تخرج الزكاة منه ، ولأن هذا مال تخرج الزكاة من جنسه ، فاعتبر نصابه بنفسه ، كالحبوب ، ولأنه خارج من الأرض يجب فيه العشر أو نصفه ، فأشبه سائر ما يجب فيه ذلك ، ولأنه مال تجب فيه الزكاة ، فلم يجب في قليله وكثيره ، كسائر الأموال ، ولأنه لا نص فيما ذكروه ولا إجماع ، ولا هو في معناهما .

فوجب أن لا يقال به ، لعدم دليله . ا هـ . انتهى

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث