الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( 212 ) فصل : ويبدأ الرجل في الاستنجاء بالقبل ; لئلا تتلوث يده إذا شرع في الدبر ; لأن قبله بارز تصيبه اليد إذا مدها إلى الدبر ، والمرأة مخيرة في البداية بأيهما شاءت ، لعدم ذلك فيها . ويستحب أن يمكث بعد البول قليلا ، ويضع يده على أصل الذكر من تحت الأنثيين ، ثم يسلته إلى رأسه فينتر ذكره ثلاثا برفق . قال أحمد إذا توضأت فضع يدك في سفلتك ، ثم اسلت ما ثم حتى ينزل ، ولا تجعل ذلك من همك ، ولا تلتفت إلى ظنك .

وقد روى يزداد اليماني ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { إذا بال أحدكم فلينتر ذكره ثلاث مرات } . رواه الإمام أحمد . وإذا استنجى بالماء ثم فرغ ، استحب له دلك يده بالأرض ; لما روي عن { ميمونة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك . } رواه البخاري . وروي { أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى حاجته ، ثم استنجى من تور ، ثم دلك يده بالأرض . } أخرجه ابن ماجه . وإن استنجى عقيب انقطاع البول ، جاز لأن الظاهر انقطاعه ، وقد قيل : إن الماء يقطع البول ، ولذلك سمي الاستنجاء انتقاص الماء . ويستحب أن ينضح على فرجه وسراويله ; ليزيل الوسواس عنه .

قال حنبل : سألت أحمد قلت : أتوضأ وأستبرئ ، وأجد في نفسي أني قد أحدثت بعد ، قال : إذا توضأت فاستبرئ ، وخذ كفا من ماء فرشه على فرجك ، ولا تلتفت إليه ، فإنه يذهب إن شاء الله . وقد روى أبو هريرة ، { أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : جاءني جبريل ، فقال : يا محمد ، إذا توضأت فانتضح } . وهو حديث غريب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث