الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( 2652 ) مسألة : قال : ( وفي كل شعرة من الثلاث مد من طعام ) يعني إذا حلق دون الأربع ، فعليه في كل شعرة مد من طعام . وهذا قول الحسن ، وابن عيينة ، والشافعي فيما دون الثلاث .

وعن أحمد ، في الشعرة درهم ، وفي الشعرتين درهمان . وعنه ، في كل شعرة قبضة من طعام . وروي ذلك عن عطاء ، ونحوه عن مالك ، وأصحاب الرأي . قال مالك عليه فيما قل من الشعر إطعام طعام .

وقال أصحاب الرأي : يتصدق بشيء لأنه لا تقدير فيه ، فيجب فيه أقل ما يقع عليه اسم الصدقة . وعن مالك ، في من أزال شعرا يسيرا : لا ضمان عليه ; لأن النص إنما أوجب الفدية في حلق الرأس كله ، فألحقنا به ما يقع عليه اسم الرأس .

ولنا ، أن ما ضمنت جملته ضمنت أبعاضه ، كالصيد ، والأولى أن يجب الإطعام ; لأن الشارع إنما عدل عن الحيوان إلى الإطعام في جزاء الصيد ، وها هنا أوجب الإطعام مع الحيوان على وجه التخيير ، فيجب أن يرجع إليه فيما لا يجب فيه الدم ، ويجب مد ; لأنه أقل ما وجب بالشرع فدية ، فكان واجبا في أقل الشعر ، والطعام الذي يجزئ فيه إخراجه ، وهو ما يجزئ في حلق الرأس ابتداء من البر والشعير والتمر والزبيب ، كالذي يجب في الأربع .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث