الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( 2741 ) مسألة ; قال : ( وما لزم من الدماء ، فلا يجزئ إلا الجذع من الضأن والثني من غيره ) هذا في غير جزاء الصيد ، فأما جزاء الصيد ، فمنه جفرة وعناق وجدي وصحيح ومعيب ، وأما في غيره ، مثل هدي المتعة وغيره ، فلا يجزئ إلا الجذع من الضأن ، وهو الذي له ستة أشهر ، والثني من غيره ، وثني المعز ما له سنة ، وثني البقر ما له سنتان ، وثني الإبل ما له خمس سنين . وبهذا قال مالك ، والليث ، والشافعي ، وإسحاق ، وأبو ثور ، وأصحاب الرأي . وقال ابن عمر ، والزهري : لا يجزئ إلا الثني من كل شيء . وقال عطاء ، والأوزاعي : يجزئ الجذع من الكل ، إلا المعز . ولنا على الزهري ، ما روي عن أم بلال بنت هلال ، عن أبيها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { لا يجوز إلا الجذع من الضأن أضحية } . وعن عاصم بن كليب ، قال : { كنا مع رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له مجاشع ، من بني سليم ، فعزت الغنم ، فأمر مناديا فنادى : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : إن الجذع يوفي ما توفي منه الثنية } . وعن جابر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { لا تذبحوا إلا مسنة ، إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعا من الضأن } . رواهن ابن ماجه . وروى حديث جابر مسلم وأبو داود . وهذا حجة على عطاء ، والأوزاعي . وحديث أبي بردة بن نيار ، حين { قال : يا رسول الله ، إن عندي عناقا جذعا ، هي خير من شاتي لحم . فقال : تجزئك ، ولا تجزئ عن أحد بعدك } . أخرجه أبو داود ، والنسائي .

وفي لفظ : إن عندي داجنا جذعة من المعز . قال أبو عبيد الهروي ، قال إبراهيم الحربي : إنما يجزئ الجذع من الضأن في الأضاحي ; لأنه ينزو فيلقح ، فإذا كان من المعز لم يلقح حتى يصير ثنيا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث