الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل شرط في الخلع أن له الرجعة

جزء التالي صفحة
السابق

( 5760 ) فصل : فإن شرط في الخلع أن له الرجعة ، فقال ابن حامد يبطل الشرط ، ويصح الخلع . وهو قول أبي حنيفة وإحدى الروايتين عن مالك لأن الخلع لا يفسد بكون عوضه فاسدا ، فلا يفسد بالشرط الفاسد ، كالنكاح ، ولأنه لفظ يقتضي البينونة . فإذا شرط الرجعة معه ، بطل الشرط ، كالطلاق الثلاث . ويحتمل أن يبطل الخلع وتثبت الرجعة . وهو منصوص الشافعي لأن شرط العوض والرجعة متنافيان ، فإذا شرطاهما سقطا ، وبقي مجرد الطلاق فتثبت الرجعة بالأصل لا بالشرط ، ولأنه شرط في العقد ما ينافي مقتضاه ، فأبطله ، كما لو شرط أن لا يتصرف في المبيع .

وإذا حكمنا بالصحة ، فقال القاضي : يسقط المسمى في العوض ; لأنه لم يرض به عوضا حتى ضم إليه الشرط ، فإذا سقط الشرط ، وجب ضم النقصان الذي نقصه من أجله إليه ، فيصير مجهولا ، فيسقط ، ويجب المسمى في العقد . ويحتمل أن يجب المسمى ; لأنهما تراضيا به عوضا ، فلم يجب غيره ، كما لو خلا عن شرط الرجعة . ( 5761 ) فصل : فإن شرط الخيار لها أو له ، يوما أو أكثر ، وقبلت المرأة ، صح الخلع ، وبطل الخيار . وبه قال أبو حنيفة فيما إذا كان الخيار للرجل . وقال : إذا جعل الخيار . للمرأة ، ثبت لها الخيار ، ولم يقع الطلاق . ولنا ، أن سبب وقوع الطلاق وجد ، وهو اللفظ به ، فوقع ، كما لو أطلق ، ومتى وقع ، فلا سبيل إلى رفعه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث