الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل قوم يكونون في حصن أو رباط فيخرج منهم قوم إلى قتالهم فيصيبون دواب أو سلاحا

جزء التالي صفحة
السابق

( 7552 ) فصل : وسئل أحمد ، عن الدابة تخرج من بلد الروم ، أو تنفلت ، فتدخل القرية ، وعن القوم يضلون عن الطريق ، فيدخلون القرية من قرى المسلمين ، فيأخذونهم ؟ فقال يكونون لأهل القرية كلهم ، يتقاسمونهم . وسئل عن قوم يكونون في حصن أو رباط ، فيخرج منهم قوم إلى قتالهم ، فيصيبون دواب أو سلاحا ؟ فقال أبو عبد الله : تكون بين أهل الرباط وأهل الحضرة من القرية .

وسئل عن مركب بعث به ملك الروم ، فيه رجاله ، فطرحته الريح إلى طرطوس ، فخرج إليه أهل طرطوس ، فقتلوا الرجال ، وأخذوا الأموال ؟ فقال : هذا فيء المسلمين ، مما أفاء الله عليهم . وقال الزهري : هو لمن غنمه ، وفيه الخمس . وقال أبو الخطاب : من ضل الطريق منهم ، أو حملته الريح إلينا ، فهو لمن أخذه . في إحدى الروايتين ; لأنه متاع أخذه أحد المسلمين بغير قوة مسلم ، فكان له ، كالحطب ، والرواية الثانية ، يكون فيئا .

[ ص: 223 ] فصل : ومن وجد في دارهم لقطة ، فإن كانت من متاع المسلمين ، فهي لقطة يعرفها سنة ثم يملكها ، وإن كانت من متاع المشركين ، فهي غنيمة ، وإن احتمل الأمرين ، عرفها حولا ، ثم جعلها في الغنيمة ، نص عليه أحمد . ويعرفها في بلد المسلمين ، لأنها تحتمل الأمرين ، فغلب فيها حكم مال المسلمين في التعريف ، وحكم مال أهل الحرب في كونها غنيمة احتياطا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث