الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل حكم أكل البصل والثوم والكراث والفجل

جزء التالي صفحة
السابق

( 7839 ) فصل : ويكره أكل البصل ، والثوم والكراث ، والفجل ، وكل ذي رائحة كريهة ، من أجل رائحته ، سواء أراد دخول المسجد أو لم يرد ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال { : إن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الناس } رواه ابن ماجه .

وإن أكله لم يقرب من المسجد ; لقول النبي صلى الله عليه وسلم { : من أكل من هاتين الشجرتين ، فلا يقربن مصلانا } . وفي رواية : { فلا يقربنا في مساجدنا } . رواه الترمذي ، وقال : حديث حسن صحيح .

وليس أكلها محرما ; لما روى أبو أيوب { ، أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إليه بطعام لم يأكل منه النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : فيه الثوم . فقال : يا رسول الله ، أحرام هو ؟ قال : لا ، ولكنني أكرهه من أجل ريحه } . قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي { : كل الثوم ، فلولا أن الملك يأتيني لأكلته } .

وإنما منع أكلها لئلا يؤذي الناس برائحته ; ولذلك نهي عن قربان المساجد ، فإن أتى المساجد كره له ذلك ، ولم يحرم عليه ; لما روى المغيرة بن شعبة ، قال : { أكلت ثوما ، وأتيت مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سبقت بركعة ، فلما دخلت المسجد ، وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ريح الثوم ، فلما قضى صلاته ، قال : من أكل من هذه الشجرة ، فلا يقربنا حتى يذهب ريحها . فجئت ، فقلت : يا رسول الله : لتعطني يدك . قال : فأدخلت يده في كم قميصي إلى صدري ، فإذا أنا معصوب الصدر ، فقال : إن لك عذرا } . رواه أبو داود .

وقد روي عن أحمد ، أنه يأثم ; لأن ظاهر النهي التحريم ، ولأن أذى المسلمين حرام وهذا فيه أذاهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث