الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

. ( قال ) وإن كان الذي أتى مكة لطواف الزيارة بات بها فنام متعمدا أو في الطريق فقد أساء ، وليس عليه شيء إلا الإساءة لما روي أن عمر رضي الله عنه كان يؤدب الناس على ترك المقام بمنى في ليالي الرمي ، ولكن [ ص: 25 ] ليس عليه شيء عندنا . وقال الشافعي رحمه الله تعالى إن ترك البيتوتة ليلة فعليه مد ، وإن ترك ليلتين فعليه مدان ، وإن ترك ثلاث ليال فعليه دم ، وقاس ترك البيتوتة في وجوب الجزاء به بترك الرمي ، ولكنا نستدل بحديث العباس رضي الله عنه { أنه استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في البيتوتة بمكة في ليالي الرمي لأجل السقاية فأذن له في ذلك } ، ولو كان ذلك واجبا ما رخص له في تركه لأجل السقاية ، ولأن هذه البيتوتة غير مقصودة بل هي تبع للرمي في هذه الأيام فتركها لا يوجب إلا الإساءة كالبيتوتة بمزدلفة ليلة يوم النحر ، والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث