الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( قال ) : رجل أوصى بحجة فأحج الوصي عنه رجلا فهلكت النفقة من ذلك الرجل قال : يحج عنه حجة أخرى من ثلث ما بقي من المال ، وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ، فأما عند أبي يوسف رحمه الله تعالى إن بقي من ثلث مال الميت ما يمكن أن يحج به يحج عنه ثانيا وإلا فقد بطلت الوصية ، وعند محمد رحمه الله تعالى الوصية تبطل ; لأن الوصي قائم مقام الموصي في تعيين المال ، ولو عين الموصي مالا فهلك بطلت الوصية فكذلك إذا عين الوصي وأبو يوسف يقول : محل الوصية الثلث فتعيين الوصي الثلث صحيح ; لأن به يتميز الثلث للوصية ، فأما تعيينه في الثلث غير صحيح ; لأن جميع الثلث محل الوصية فما بقي شيء يجب تنفيذ الوصية فيه . وأبو حنيفة رحمه الله تعالى يقول : تعيين المال ليس بمقصود ، وإنما المقصود به الحج عن [ ص: 162 ] الميت ، فإذا لم يفد هذا التعيين ما هو المقصود صار كأن التعيين لم يوجد وما هلك من المال صار كأن لم يكن فلهذا يحج عنه بثلث ما بقي

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث