الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب المتعة والمهر

باب المتعة والمهر اعلم بأن العلماء مختلفون في المتعة في فصول ( أحدها ) أن المتعة واجبة عندنا وقال مالك رضي الله تعالى عنه هي مستحبة لظاهر قوله تعالى { حقا على المتقين } ، وفي موضع آخر { حقا على المحسنين } ، وفي هذا إشارة إلى أنها مستحبة فإن الواجب يكون حتما على المتقين وغير المتقين ولما أمر شريح رضي الله تعالى عنه المطلق بأن يمتعها قال ليس عندي ما أمتعها به فقال إن كنت من المحسنين أو من المتقين فمتعها ولم يجبره ولأن المتعة غير واجبة قبل الطلاق فلا تجب بالطلاق لأنه مسقط لا موجب ولو وجبت إنما تجب باعتبار ملك النكاح وبالطلاق قبل الدخول أزال الملك لا إلى أثر فكيف تجب المتعة باعتبار الملك .

( ولنا ) في ذلك قوله تعالى { وللمطلقات متاع بالمعروف } فإن الله سبحانه وتعالى أضاف المتعة إليهن فاللام التمليك ثم قال حقا وذلك دليل وجوبه وقال على المتقين وكلمة على تفيد الوجوب والمراد بالمتقين والمحسنين المؤمنون والمؤمن هو الذي ينقاد لحكم الشرع وقال الله تعالى { ومتعوهن } أمر به والأمر للوجوب وقال الله تعالى { فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا } ولأن الفرقة وقعت بالطلاق بعد صحة النكاح فلا تنفك عن الواجب لها كما إذا كان في النكاح مسمى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث