الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب طلاق الأخرس

وإن كان الأخرس لا يكتب ، وكانت له إشارة تعرف في طلاقه ونكاحه وشرائه وبيعه فهو جائز استحسانا ، وفي القياس لا يقع شيء من ذلك بإشارته ; لأنه لا يتبين بإشارته حروف منظومة ; فبقي مجرد قصده الإيقاع ، وبهذا لا يقع شيء ، ألا ترى أن الصحيح لو أشار لا يقع شيء من التصرفات بإشارته ولكنه استحسن ، فقال : الإشارة من الأخرس كالعبارة من الناطق ، ألا ترى أن في العبادات جعل هكذا حتى إذا حرك شفتيه بالتكبير ، والقرآن جعل ذلك بمنزلة القراءة من الناطق ، فكذلك في المعاملات ; وهذا لأجل الضرورة ; لأنه محتاج إلى ما يحتاج إليه الناطق ، فلو لم يجعل إشارته كعبارة الناطق أدى إلى أن يموت جوعا ، وهذه الضرورة لا تتأتى في حق الناطق ; ولهذا قلنا : المريض .

وإن اعتقل لسانه لا ينفذ تصرفه بإشارته ; لأنه لم يقع اليأس عن نطقه ، وإقامة الإشارة مقام العبارة عند وقوع اليأس عن النطق ; لأجل الضرورة ، وإن لم تكن له إشارة معروفة يعرف ذلك منه ، أو يشك فيه فهو باطل ; لأنه لا يوقف على مراده بمثل هذه الإشارة ; فلا يجوز الحكم بها

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث