الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب الوقف

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

قال ( ولو شرط الخيار لنفسه ثلاثة أيام في الوقف فعلى قول أبي يوسف الوقف جائز والشرط جائز كما هو مذهبه في التوسع في الوقف ) . وقال هلال بن يحيى الوقف باطل وهو قول محمد . وقال يوسف بن خالد السمتي الوقف جائز والشرط باطل ; لأنه إزالة ملك لا إلى مالك فيكون بمنزلة الإعتاق ، واشتراط الخيار في العتق باطل والعتق صحيح ، وكذلك في المسجد اشتراط الخيار باطل واتخاذه المسجد صحيح . فكذلك في الوقف .

ومحمد يقول إن تمام الوقف يعتمد تمام الرضا ومع اشتراط الخيار لا يتم الرضا فيكون ذلك مبطلا للوقف بمنزلة الإكراه على الوقف ، ثم تمام الوقف على مذهبه بالقبض وشرط الخيار يمنع تمام القبض ألا ترى أن في الصرف والسلم لا يتم القبض مع شرط الخيار ، وبه فارق المسجد فالقبض هناك ليس بشرط إنما الشرط إقامة الصلاة فيه بالجماعة ، وقد وجد ذلك مع شرط الخيار ; فلهذا كان مسجدا ، ثم شرطه غير معتبر في اتخاذ المسجد فلا يفسد بفساد الشرط وشرطه في الوقف مراعى وما يتعلق بالجائز من الشرط الفاسد فالفاسد من الشروط يبطله .

وأبو يوسف رحمه الله يقول الوقت يتعلق به اللزوم ويحتمل الفسخ ببعض الأسباب واشتراط الخيار للفسخ فيكون بمنزلة البيع في أنه يجوز اشتراط الخيار فيه ، وهذا في الحقيقة بناء على الأصل الذي ذكرنا له فإنه يجوز أن يستثني الواقف الغلة لنفسه ما دام حيا . فكذلك يجوز أن يشترط الخيار لنفسه ثلاثة أيام لتروي النظر فيه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث