الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
فأما تعجيل رأس المال فنقول إذا كان رأس المال دراهم أو دنانير يكون التعجيل فيه شرطا قياسا واستحسانا ; لأن الدراهم والدنانير لا يتعينان في العقود فيكون هذا بيع الدين بالدين وذلك لا يجوز لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم { عن بيع الكالئ بالكالئ } يعني : النسيئة بالنسيئة فأما إذا كان رأس المال عروضا هل يكون التعجيل شرطا القياس أن لا يكون شرطا وفي الاستحسان يكون شرطا وجه القياس أن العروض سلعة تتعين في العقود بخلاف الدراهم فلو لم يشترط التعجيل لا يؤدي إلى بيع الدين بالدين وجه الاستحسان أن السلم أخذ عاجل بآجل والمسلم فيه آجل فوجب أن يكون رأس المال عاجلا ليكون حكمه ثابتا على ما يقتضيه الاسم لغة كالصرف والحوالة والكفالة فإن هذه العقود تثبت أحكامها بمقتضيات أساميها لغة ومن علمائنا - رحمهم الله تعالى - من عبر وقال : شرط جواز السلم إعلام قدر رأس المال وتعجيله وإعلام المسلم فيه وتأجيله وبعضهم عبر بعبارة أخرى شرط جواز السلم أن يكون المسلم فيه مضبوط الوصف معلوم القدر موجودا من وقت العقد إلى وقت التسليم

التالي السابق


الخدمات العلمية