الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

ص ( والنحر بمنى إن كان في حج )

ش : يعني أن النحر يستحب أن يكون في منى بشروط ثلاثة الأول : أن يكون الهدي ساقه في حج سواء كان وجب في حج ، أو عمرة قال اللخمي : قال مالك : فيمن كان عليه جزاء صيد في عمرة ، أو شيء نقصه من عمرته فأوقفه بعرفة ، ثم نحره بمنى أجزأه واحترز بذلك مما ساقه في العمرة ، فإن المستحب أن ينحره بمكة وما ذكرته من كون النحر بمنى مع الشروط مستحبا هو الذي يأتي على مذهب ابن القاسم في المدونة فإنه قال : ومن أوقف هدي جزاء صيد ، أو متعة ، أو غيره بعرفة ، ثم قدم به مكة فنحره بها جاهلا ، أو ترك منى متعمدا أجزأه قال ابن يونس : وقال أشهب : لا يجزئه قال أبو الحسن : وظاهر نقل ابن يونس سواء كان ذلك في أيام منى ، أو بعدها خلاف نقل اللخمي عن أشهب أن عدم الإجزاء فيما ذبح بمكة في أيام منى ، وأما ما ذبح بمكة بعد أيام منى فيجزئ ، ثم قال أبو الحسن : فنحر ما وقف به بعرفة بمنى شرط كمال عند ابن القاسم وشرط صحة عند أشهب وصرح المصنف في مناسكه بأن المشهور الإجزاء ، وحكى ابن عرفة في ذلك ثلاثة أقوال يفرق في الثالث بين أن يذبح في أيام منى ، أو بعدها ، وجعل صاحب الطراز المذهب عدم الأجزاء ، وليس بظاهر والمعتمد ما تقدم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث