الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( الرابع ) : قول المصنف بفعل عمرة ظاهره أن إحرامه الأول باق ، وأنه لم ينقلب عمرة ، وقال في الطراز في باب الإحصار : من فاته الحج ، وأراد التحلل هل ينقلب إحرامه عمرة ويحل بها أو لا ؟ وإنما يأتي بطواف وسعي في حجه يكون ذلك من شرط تحلله إذ لا يكمل تحلل حتى يطوف ، ويسعى فيكون طوافه وسعيه لتحلله من حجه ، وهو باق على إحرام حجه هذا يختلف فيه ، فظاهر المذهب أنه ينقلب عمرة ، وينويها قال في العتبية : عن ابن القاسم إذا أتى عرفة بعد الفجر ، فليرجع إلى مكة ، ويطوف ويسعى ويقصر وينوي بها عمرة وهل تنقلب عمرة من أصل الإحرام أو من وقت ينوي فعل عمرة يختلف فيه انتهى .

وقال بعده في باب الفوات : ويختلف فيه هل ينقلب إحرامه عمرة ، وينوي أنه في عمرة ؟ أو يطوف ويسعى على اعتقاد الحج [ ص: 202 ] ويتحلل بذلك ؟ كل ذلك قد مر ذكره في باب المحصر ، وذكر الخلاف فيه انتهى .

وما ذكره عن ابن القاسم هو في رسم استأذن من سماع عيسى من كتاب الحج ، وقال ابن رشد في شرحهما ، وهذا كما قال ، وهو مما لا اختلاف فيه وقال ابن عرفة التونسي : معنى تحلله بعمرة أي بفعلها لا أنها حقيقة ، وإلا لزم قضاؤه عمرة لو وطئ في أثنائها ابن عرفة هذا خلاف نصها ، ونص سماع عيسى بن القاسم من فاته الوقوف طاف وسعى ، ونوى به العمرة ، وخلاف قول الأشياخ ابن رشد وغيره انتهى ، ثم بحث معه في الإلزام الذي ذكره ، ثم قال : ويجاب بأن قضاء الحج يستلزم قضاءها ; لأنها لا تفعل بإحرامه .

ص ( وحبس هديه معه إن لم يخف عليه ) ش قال سند : لأن من ساق هدي تطوع يستحب له أن ينحره بنفسه ، وأن يكون صحبته فإذا خاف عليه العطب كان بلوغه مع غيره أولى من عطبه قبل بلوغه ، ولو أرسله من غير خوف أو حبسه مع الخوف إلا أنه لم يصنع فيه شيئا حتى هلك لم يكن عليه فيه شيء ، وإنما الكلام فيما هو الأحسن انتهى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث