الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

ثم قال ابن الحاجب هنا في باب الهبة : وتصح هبة الدين وقبضه في الرهن كقبضه مع إعلام المدين بالهبة ، قال في التوضيح هنا قوله مع إعلام إلى آخره زيادة بيان ; لأن قوله كقبض الرهن يغني عنه ألا ترى أنه قال في كتاب الرهن : وقبض الدين إلى آخره ثم إن إعلام المدين إنما هو مع حضوره وأما إن كان غائبا ففي المدونة يصح القبض إذا أشهد لك وقبضت ذكر الحق وهكذا تقبض الديون ولم يتعرض المصنف يعني ابن الحاجب لقبض الوثيقة ، قال في الهبة من المدونة : وإن كان دينه على غيرك فوهبه لك فإن أشهد لك وجمع بينك وبين غريمه ودفع لك ذكر الحق إن كان عنده فهذا قبض فإن لم يكن كتب عليه ذكر حق وأشهد لك وأحالك كان ذلك قبضا وحمله صاحب النكت على ظاهره من أنه إن لم يدفع ذكر الحق لا تصح الهبة بموت الواهب كالدار المغلقة إذا لم يعطه مفاتيحها حتى مات الواهب أنه لا يصح للموهب شيء وإن أشهد له وجعل دفع الوثيقة في وثائق ابن العطار من شروط الكمال وظاهر قول المصنف مع إعلام المدين وقوله في المدونة وجمع بينك وبين غريمه أن ذلك شرط ويجب أن يحمل على أنه شرط كمال ; لأنه قد حكى في البيان في الجزء الثاني من الصدقات الاتفاق على عدم اشتراطه فقال : ولا خلاف في أن الذي عليه الدين حائز لمن تصدق عليه به وإن لم يعلم المتصدق عليه غائبا أو حاضرا فقبل ، انتهى كلام التوضيح فتأمله مع كلامه هنا ، وقوله في التوضيح في آخر كلامه وإن لم يعلم المتصدق عليه غائبا أو حاضرا كذا هو في التوضيح والذي في البيان إن كان المتصدق عليه غائبا أو حاضرا فقبل ذكره في رسم العشور من سماع عيسى فقف عليه

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث