الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فرع أعتق أحد عبيده في صحته ولم يعينه حتى مرض فقال عينت هذا

جزء التالي صفحة
السابق

ص ( وفي العمرى )

ش : [ ص: 387 ] انظر مسائل الحبس من ابن سهل فإن فيه مسائل يتصور فيها دخول الوصايا في الحبس .

ص ( وأوصيته بثلثي فصدقوه يصدق إن لم يقل لابني )

ش : تصوره ظاهر من كلام الشارح .

( مسألة ) قال في معين الحكام في باب الوصايا إذا شهد شاهدان على وصية ، أحدهما الذي جعل له [ ص: 388 ] الوصية ينظر فيها ، فإن استعفى هذا الشاهد منها وامتنع من قبولها جازت شهادته ثم إن رأى القاضي بعد ذلك إعادته إلى النظر أعاده انتهى . وقوله : أحدهما الذي جعل له الوصية ينظر فيها يعني واحد الشاهدين على الوصية هو من أسند إليه النظر فيها .

ص ( ووصيي فقط يعم )

ش : قال في المدونة : " ومن قال اشهدوا أن فلانا وصيي ولم يزد على هذا فهو وصيه في جميع الأشياء ، وأبكار صغار بنيه ومن بلغ من أبكار بناته بإذنهن ، والثيب بإذنها " انتهى قال المشذالي : ظاهره دخول الإيصاء ، وفي الطراز إذا قال : وصيي مسجلا يعني مطلقا ، وكان إلى نظره محجور أجنبي أنه لا يدخل تحت هذا اللفظ المشذالي ذكر ابن الهندي قولين أحدهما ما ذكره صاحب الطراز أنه لا يكون داخلا تحت لفظه إلا إذا صرح بذلك ، والثاني أنه يتناول الجميع إلا إذا خصص ذلك بمال نفسه وولده وهذا الخلاف إنما هو إذا أتى بلفظ عام كما تقدم ، وأما إن صرح بالوصيتين معا فلا إشكال ولا خلاف ثم يترتب على ذلك فرع وهو إذا قال الوصي الثاني : أنا أقبل وصيتك ، ولا أقبل وصية الأول ; لأن فيها ديونا وتخليطا ، فقال ابن وهب في سماع أصبغ له ذلك ، وقال أصبغ ليس له ذلك ; لأن وصية الأول من وصية الثاني ، فإن قبل بعضها لزمته كلها ، قال ابن رشد قول ابن وهب أظهر قال ابن يونس : الذي أرى أن يقول له الإمام : إما أن تقبل الجميع أو تدع الجميع إلا أن يرى أن يقره على ما قبل ، ويقيم من يلي وصية الأول انتهى .

وذكر أبو الحسن القولين أيضا عن ابن الهندي ، وقال في النوادر ، وفي ترجمة الوصي يقبل بعض الوصية : ومن العتبية روى أصبغ عن ابن وهب فيمن أوصى إلى رجل بوصية وبما كان وصيا عليه فقبل وصيته في نفسه ، ولم يقبل ما كان وصيا عليه فإن ذلك له ويوكل القاضي من يلي الأمر الأول ، وقال أصبغ : إما قبل الجميع أو ترك الجميع ، وإن قبل البعض فهو قبول للجميع ، وقال فيها أيضا عن كتاب ابن المواز ولو أوصى إلى ميت ولم يعلم لم يكن وصيه له وصيا انتهى . وقال في مفيد الحكام : وللوصي أن يوصي إلى غيره إذا لم يمنعه الوصي من ذلك ولا مقال للورثة في ذلك ويقوم وصيه مقامه في كل ما كان إليه من وصية غيره إذا أوصى بذلك ، وإن مات ولم يوص بذلك تولى الحاكم النظر في كل ما كان إليه وبيده ولم يجز له أن يهمله ، وفي وثائق الجزيري : وإذا أوصى الوصي بماله وولده لم يكن وصيه وصيا على أمتاعه ، وقدم القاضي عليهم إلا أن ينص على ذلك في عهده انتهى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث