الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ص ( كدعاء قبل قراءة )

ش : قال في الجلاب في باب القنوت : ولا بأس بالدعاء في الصلاة المكتوبة في القيام بعد القراءة وفي السجود وبين السجدتين وفي الجلستين بعد التشهدين ويكره الدعاء في الركوع ، انتهى . وقال قبل ذلك في باب التشهد : ولا بأس بالدعاء في أركان الصلاة كلها سوى الركوع فإنه يكره الدعاء فيه ، انتهى . وانظر التوضيح فإنه نقل الاتفاق على جواز ذلك في السجود وبعد القراءة وقبل الركوع والرفع من الركوع والتشهد الأخير ، انتهى ولعله وبعد الرفع من الركوع .

( فرع ) قال سيدي أحمد زروق في شرح الرسالة بعد أن ذكر حكم دعاء التوجه وأنه مكروه بعد الإحرام ، وقال ابن حبيب : لا بأس بدعاء التوجه قبل إحرامه وفيه بحث انتهى . وقال في التوضيح : قال ابن حبيب : يقوله بعد الإقامة وقبل الإحرام قال في البيان : وذلك حسن ، انتهى . وقال في الإكمال : ذهب الشافعي والأوزاعي وأحمد وإسحاق إلى أن على الإمام ثلاث سكتات بعد التكبيرة لدعاء الافتتاح وبعد تمام أم القرآن وبعد القراءة ليقرأ من خلفه فيهما ، وذهب مالك إلى إنكار جميعها وذهب أبو حنيفة إلى إنكار الأخيرتين انتهى .

ص ( وبعد فاتحة )

ش : قال في الطراز ويدعو بعد الفراغ من الفاتحة إن أحب قبل السورة وقد دعا الصالحون انتهى . ونقل كراهته في التوضيح عن بعضهم والظاهر ما في الطراز ، فتأمله وانظر التلمساني في شرح الجلاب فإنه ذكر أن الدعاء بعد الفاتحة وقبل السورة مباح وليس بمكروه وهو كذلك في أثناء السورة في النافلة وكذلك بعد السورة وقبل الركوع وكذلك بعد الرفع من الركوع ولعله أخذه من كلام صاحب الطراز .

ص ( وأثناءها وأثناء سورة )

ش : هذا في الفريضة وأما في النافلة فجائز كما صرح به في الطراز ويفهم من كلام التوضيح ونحوه للتلمساني في شرح الجلاب ( فرع ) قال في المسائل الملقوطة : إذا مر ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في قراءة الإمام فلا بأس للمأموم أن يصلي عليه وكذلك إذا مر ذكر الجنة والنار فلا بأس أن يسأل الله الجنة ويستعيذ به من النار ويكون ذلك المرة بعد المرة ، وكذلك قول المأموم عند قول الإمام { أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى } بلى إنه على كل شيء قدير وما أشبه ذلك .

وسئل مالك فيمن سمع الإمام يقرأ : { قل هو الله أحد } إلى آخرها فقال المأموم : كذلك الله ، هل هذا كلام ينافي الصلاة ؟ فقال : هذا ليس كلاما ينافي الصلاة أو ما هذا معناه من مختصر الواضحة انتهى وما ذكره عن مالك هو في كتاب الصلاة من [ ص: 545 ] العتبية في أثناء رسم الصلاة الثاني من سماع أشهب وفي أواخره وفي سماع موسى بن معاوية .

ص ( وبعد صلاة إمام )

ش : قال التلمساني في شرح الجلاب : إنه لا يجوز الاشتغال بعد سلام الإمام بدعاء ولا غيره .

ص ( وتشهد أول )

ش : يعني أن الدعاء بعد التشهد الأول مكروه ، وصرح في العتبية في سماع أشهب أنه جائز لا كراهة فيه ولم يحك في ذلك خلافا ، فانظره والله أعلم . وقال في النوادر عن المجموعة قال علي عن مالك : ليس في التشهد الأول موضع للدعاء . قال عنه ابن نافع : ولا بأس أن يدعو بعده في الجلسة الأولى والثانية ، انتهى . فحكى فيه قولين حكاهما الباجي وقال في الكبير ولم أر من تعرض فيه لتشهير غير أن الشيخ قال : الظاهر الكراهة .

ص ( لا بين سجدتيه )

ش : أي فلا يكره قال الجزولي : ويستحب الدعاء بين السجدتين ، وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بينهما { : اللهم اغفر لي وارحمني واسترني واجبرني وارزقني واعف عني وعافني } انتهى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث