الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في الوقوف بعرفة وبعض مقدماته

جزء التالي صفحة
السابق

( وأخروا ) أي المسافرون الذين يجوز لهم القصر لهم القصر لما مر أن الجمع للسفر لا للنسك على الأصح ( المغرب ) ندبا ( ليصلوها مع العشاء بمزدلفة ) من الازدلاف ، وهو القرب لقربهم من منى أو الاجتماع لاجتماعهم بها وتسمى جمعا لذلك ، أو للجمع بين الصلاتين فيها ، أو لاجتماع آدم وحواء صلى الله عليه وسلم بهما ( جمعا ) أي : جمع تأخير للاتباع رواه الشيخان ويسن بعد صلاة المغرب إناخة كل جمله ثم يعقله ثم يصلون العشاء ثم يحلون للاتباع [ ص: 109 ] ثم يصلون الرواتب والوتر هذا إن ظنوا وصولها قبل مضي وقت اختيار العشاء وإلا صلوهما بالطريق

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

[ ص: 107 - 108 ] قوله : في المتن والشرح وأخروا المغرب ندبا ليصلوها مع العشاء بمزدلفة ) قال في شرح العباب وفائدة التنصيص على ندب التأخير هنا مع ما مر في القصر أنه أفضل في حق السائر وقت الأولى بيان أنه هنا أفضل ، وإن لم يكن سائرا وقتها ولو قلنا إن عدم الجمع أفضل ولو صلى كلا بوقتها أو جمع في وقت المغرب وحده أو صلى إحداهما [ ص: 109 ] مع الإمام والأخرى وحده جامعا أو لا أو صلى بعرفة أو الطريق فاتته الفضيلة ا هـ .

( قوله : ثم يصلون الرواتب والوتر بمنى ) عبارة العباب وشرحه وأن يصلوا الرواتب بعد الجمع بعرفة ومزدلفة على الكيفية السابقة في باب الجمع لا النفل المطلق بين الصلاتين ولا بعدهما لئلا يتعطلوا عن المناسك ا هـ زاد في حاشية الإيضاح بل قال جمع إنه لا تسن الرواتب ولا غيرها ا هـ



حاشية الشرواني

قول المتن ( وأخروا المغرب إلخ ) قال في شرح العباب وفائدة التنصيص على ندب التأخير هنا مع ما مر في القصر أنه أفضل في حق السائر وقت الأولى بيان أنه هنا أفضل ، وإن لم يكن سائرا وقتها ولو قلنا إن عدم الجمع أفضل ولو صلى كلا بوقتها أو جمع في وقت المغرب وحده أو صلى إحداهما مع الإمام والأخرى وحده جامعا أو لا أو صلى بعرفة أو الطريق فاتته الفضيلة انتهى ا هـ سم ( قوله : أو الاجتماع ) بالرفع عطفا على القرب ( قوله : أو للجمع ) عطف على لذلك ( قوله : بعد صلاة المغرب إلخ ) عبارة النهاية وفي المجموع أن السنة أن يصلوا قبل حط رحالهم بأن ينيخ كل جمله ويعقله ثم يصلون للاتباع رواه الشيخان ويصلي كل رواتب [ ص: 109 ] الصلاتين كما مر قبيل باب الجمعة ولا يتنفل نفلا مطلقا ا هـ أي لا يطلب منه ذلك ع ش وهذه كالصريحة في أن الإناخة قبل الصلاتين جميعا ويمكن ببعد حمل كلام الشارح على ما إذا صلوا المغرب في عرفة كما في الونائي عبارته والأفضل أن يتأخروا بعرفة بعد الغروب إلى أن تزول الصفرة قليلا ثم دفعوا إلى مزدلفة بعد صلاة المغرب فإذا دخل وقت العشاء ندب أن ينيخ كل جمله ثم يعقله ثم يصلون العشاء ثم يحطون رواحلهم ثم يصلون الرواتب والوتر وأخر المسافر المغرب ندبا إلى وقت العشاء ليجمع فيها تأخيرا ا هـ .

( قوله : ثم يصلون الرواتب ) عبارة العباب وشرحه وأن يصلوا الرواتب بعد الجمع بعرفة ومزدلفة على الكيفية السابقة في باب الجمع لا النفل المطلق بين الصلاتين ولا بعدهما لئلا ينقطعوا عن المناسك ا هـ زاد في حاشية الإيضاح بل قال جمع إنه لا تسن الرواتب ولا غيرها انتهى ا هـ سم ( قوله : هذا ) إلى المتن في النهاية والمغني ( قوله : وقت اختيار العشاء ) ، وهو ثلث الليل على الراجح ونائي وكردي على بافضل ( قوله : وإلا صلوهما إلخ ) أي جمعا مغني وونائي



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث