الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( وللمعذور ) بأن آذاه الشعر إيذاء لا يحتمل عادة لنحو قمل فيه أو مرض أو حر أو وسخ ولا ينافي هذا ما مر في نحو المنكسر وشعر العين ؛ لأن من شأنه أن لا يصبر عليه فاكتفي فيه بأدنى تأذ بخلاف هذا ومن ثم لم تجب هناك فدية ( أن يحلق ) أو يزيل ما يحتاج لإزالته من رأسه وغيره وكذا له قلم ظفر احتاج إليه ( ويفدي ) لقوله تعالى { { فمن كان منكم مريضا } الآية نزلت فيمن آذاه هوام رأسه فأمره صلى الله عليه وسلم بالحلق ثم بالفدية } الآتية [ ص: 174 ]

( تنبيه ) كل محظور أبيح للحاجة فيه الفدية إلا إزالة نحو شعر العين كما تقرر ، وإلا نحو لبس السراويل والخف المقطوع فيما مر احتياطا لستر العورة ووقاية الرجل من نحو النجاسة ، وكل محظور بالإحرام فيه الفدية إلا عقد النكاح .

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله : وكذا له قلم ظفر احتاج إليه ) كالصريح في وجوب الفدية حينئذ وتقدم قوله : وما انكسر من ظفره وتأذى به إلخ المصرح فيه بعدم الفدية فهما مسألتان فليتنبه لتمييز إحداهما عن الأخرى فكان ما هنا إذا لم يتأذ به لكن توقفت مداواة [ ص: 174 ] ما تحته على إزالته مثلا ، وانظر هل تتوقف الحرمة على تكرره ؟ . الوجه أن يجري فيه ما في الصوم .



حاشية الشرواني

( قوله : بأن آذاه ) إلى قوله وقيل في النهاية إلا قوله إيذاء لا يحتمل عادة وقوله : ولا ينافي إلى المتن وقوله : وكذا له في المتن وقوله : وكل محذور بالإحرام إلى المتن وقوله : وهما واضحان ، وإلى قوله ويرد في المغني إلا ما ذكر وقوله : قيل ( قوله : إيذاء لا يحتمل عادة ) أقره ع ش ( قوله : أو مرض إلخ ) أو جراحة نهاية ومغني ( قوله : ولا ينافي هذا ) أي التقييد بقوله إيذاء إلخ ( ما مر إلخ ) أي من التعميم بقوله ولو أدنى تأذ ( قوله : من شأنه ) أي نحو المنكسر إلخ ( قوله : به ) ( وقوله : هناك ) أي في نحو المنكسر إلخ ( قوله : أو يزيل إلخ ) الأولى إبدال أو بأي المفسرة ( قوله : وكذا له قلم ظفر إلخ ) كالصريح في وجوب الفدية حينئذ وتقدم قوله : وما انكسر إلخ المصرح فيه بعدم الفدية فهما مسألتان فليتنبه لتمييز إحداهما عن الأخرى [ ص: 174 ] فكان ما هنا إذا لم يتأذ به لكن توقفت مداواة ما تحته على إزالته مثلا سم .

( قوله : كما تقرر ) أي في شرح الثالث إزالة الشعر أو الظفر ( قوله : احتياطا لستر العورة ووقاية الرجل إلخ ) أي ؛ لأنهما مأمور بهما فخفف فيهما نهاية ومغني ( قوله : إلا عقد النكاح ) أي ، وإلا ما لو نظر بشهوة أو قبل بحائل كذلك والإعانة على قتل الصيد بدلالة أو إعارة آلة شرح بافضل ويأتي في الشرح مثله بزيادة الاستمناء بنحو يده وتقدم عن الونائي استثناء إضعاف قوة الشعرة بشقها نصفين .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث