الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( وللمبيع ) يعني المعقود عليه ولو ثمنا ( شروط ) خمسة ويزيد الربوي بما يأتي فيه ولا يرد نحو جلد الأضحية وحريم الملك وحده للعجز عن تسليمهما شرعا قبل الملك يغني عن الطهارة ؛ لأن نجس العين لا يملك . ا هـ . ويرد بأن إغناءه عنها لا يستدعي عدم ذكرها لإفادته تحرير محل الخلاف والوفاق مع الإشارة لرد ما عليه المخالف من عدم اشتراطها من أصلها أحدها ( طهارة عينه ) شرعا ، وإن غلبت النجاسة في مثله ، وأراد بطهارة العين طهارتها بالفعل أو الإمكان لما يذكره في المتنجس ( فلا يصح بيع الكلب ) ولو معلما [ ص: 235 ] ( والخمر ) يعني المسكر وسائر نجس العين ونحوه كمشتبهين لم تظهر طهارة أحدهما بنحو اجتهاد لصحة النهي عن ثمن الكلب ، وأن الله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام ، وقول الجواهر لا يصح بيع لبن الرجل إذ لا يحل شربه بحال مردود بأنه مبني على الضعيف أنه نجس ( والمتنجس الذي لا يمكن تطهيره ) بالغسل ( كالخل واللبن وكذا الدهن في الأصح ) لتعذر تطهيره كما مر بدليله ، وأعاده هنا ليبين جريان [ ص: 236 ] الخلاف في صحته بناء على إمكان تطهيره ، وإن كان الأصح منه أنه لا يصح فلا تكرار خلافا لمن زعمه وكماء تنجس ، وإمكان طهر قليله بالمكاثرة وكثيره بزوال التغير كإمكان طهر الخمر بالتخلل وجلد الميتة بالاندباغ وكأجر عجن بزبل لا دار بنيت به [ ص: 237 ] ؛ لأنه فيها تابع لا مقصود ، وأرض سمدت بنجس ولا قن عليه وشم ، وإن وجبت إزالته وما يطهره الغسل كثوب تنجس بما لا يستر شيئا منه ويصح بيع القز وفيه الدود ولو ميتا ؛ لأنه من مصلحته .

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله : مع الإشارة إلخ ) أي ؛ لأن فيه تنبيها على أن النجس لا يملك بالبيع وكفى بها أيضا فائدة . ( قوله : بالفعل أو الإمكان ) أقول يرد عليه المتنجس الآتي ؛ لأنه طاهر العين بالفعل ولعل حق العبارة أن يقول ، وأراد بطهارة العين طهارتها حقيقة وحكما فخرج المتنجس المذكور ؛ لأنه في حكم نجس العين ؛ لأنه لا يمكن تطهيره فليس [ ص: 235 ] بطاهر العين حكما فليتأمل .

( قوله : والخمر ) يعني المسكر قال في شرح العباب وسيعلم مما يأتي في نكاح المشرك أنه لو تبايع ذميان خمرا ثم أسلما قبل القبض لم ينفسخ البيع ومن ثم قال ابن سريج لو أسلما ثم وجد المشتري بها عيبا ينقص عشر ثمنها مثلا رجع على البائع بأرشه ، وهو عشر الثمن ولا يبطل ذلك بإسلامهما قال في البحر فإن لم يرجع حتى صارت خلا فقال البائع أنا آخذه ، وأرد الثمن كان له ذلك . ا هـ . ما في شرح العباب فليتأمل فيه ولا يخفى أن قوله كان له ذلك خلاف قياس عدم انفساخ البيع بالإسلام قبل القبض .

( فرع ) باع شافعي لنحو مالكي ما يصح بيعه عند الشافعي دونه من غير تقليد منه للشافعي ينبغي أن يحرم ويصح ؛ لأن الشافعي معين له على المعصية ، وهو تعاطي العقد الفاسد ويجوز للشافعي أن يأخذ الثمن عملا باعتقاده م ر ( قوله : كمشتبهين ) أي من الماء والمائع ( قوله : بنحو اجتهاد ) قضيته صحة بيع ما ظهرت طهارته باجتهاده ، وإن امتنع [ ص: 236 ] على المشتري التعويل عليه أي ما لم يجز له التقليد ولا يخلو عن شيء ؛ لأنه لا فائدة للحكم بالطهارة بالنسبة إليه ثم انظر هل يجب إعلامه بالحال والوجه نعم إن لم يجز له تقليده هذا ويجاب عما مر بأن من فوائده جواز بيعه لمن له استعماله ويجري ذلك كله في مخالف باع ما هو طاهر عنده فقط كما مر ( قوله : الخلاف في صحته بناء إلخ ) إن أراد أن معنى قول المصنف وكذا الدهن إلخ وكذا الدهن لا يصح بيعه في الأصح ، وأن هذا الأصح ومقابله مفرعان على القول بإمكان تطهيره فهذا ينافي تعليل الأصح بتعذر تطهيره ، وإن أراد أن الأصح مفرع على تعذر التطهير ومقابله على إمكانه فهذا ينافي تعليل قوله ليبين جريان الخلاف في صحته بناء على إمكان تطهيره إذ جريان الخلاف بناء على ما ذكر لم يبين على هذا التقدير فتدبر إن أراد أن معنى قوله وكذا الدهن إلخ وكذا لا يمكن تطهير الدهن في الأصح فلا يصح بيعه في الأصح فهذا لا يناسب تعليل الأصح بقوله لتعذر تطهيره إذ تعذر التطهير هو عدم إمكانه ففيه تعليل الشيء بنفسه اللهم إلا أن يجعل قوله : لتعذر تطهيره تعليلا للمحذوف المشار إليه بقولنا فلا يصح بيعه ، وقوله : كما مر لا ينافي أنه مذكور هنا أيضا بقول المتن وكذا إلخ فليتأمل .

( قوله : بناء إلخ ) هذا البناء لا يستفاد من المتن فكيف قال ليبين إلخ ( قوله : وكماء تنجس ) قال في الروض ولا مائع أي ولا بيع مائع متنجس ولو دهنا وماء وصبغا مع أنه يطهر المصبوغ به بالغسل . ا هـ . وهو يفيد أن الصبغ المائع المتنجس إذا صبغ به شيء ثم غسل ذلك الشيء طهر بالغسل ، وهذا يؤيد ما ظهر لنا فيما ذكروه في أبواب الطهارة من أن المصبوغ بنجس لا يطهر إلا إذا انفصل عنه الصبغ من أنه محمول على صبغ نجس العين أو فيه نجاسة عينية ثم ظهر منع تأييد هذا لما ذكر لجواز أن يكون المراد بطهر المصبوغ به بالغسل طهره إذا انفصل عنه بدليل تعبير الروض في باب النجاسة بقوله ويطهر بالغسل مصبوغ بمتنجس انفصل ولم يزد وزنا بعد الغسل فإن لم ينفصل لتعقده لم يطهر . ا هـ فليتأمل .

فإن قول شرحه توطئة له ولا أثر للانتفاع بالصبغ المتنجس في صبغ شيء به ، وإن طهر المصبوغ به بالغسل ظاهر في تأييد ما كان ظهر لنا .

( قوله : وكآجر إلخ ) مثله كما هو ظاهر [ ص: 237 ] أواني الخزف إذا سلم أنها عجنت بزبل م ر ( قوله : كثوب تنجس بما لا يستر شيئا منه ) هلا قالوا بما لا يستر ما تجب رؤيته منه فإن الكرباس تكفي رؤية أحد وجهيه ( قوله : ويصح بيع القز وفيه الدود ) أي جزافا ووزنا ولو في الذمة ، وإن امتنع السلم فيه ؛ لأن السلم أضيق من الشراء بدليل الاعتياض ونحوه خلافا لما في شرح الروض من [ ص: 238 ] المنع في البيع في الذمة أيضا م ر .



حاشية الشرواني

( قوله : يعني ) إلى قوله قيل في المغني إلا قوله نحو جلد الأضحية ، وإلى قول المتن الثاني في النهاية إلا قوله ، وأراد إلى المتن ( قوله : خمسة ) وزاد البارزي الرؤية قال الولي العراقي والتحقيق أن اشتراط الرؤية داخل في اشتراط العلم فإنه لا يحصل بدون رؤية ولو وصف ففوق الوصف أمور تضيق عنها العبارة . ا هـ . مغني ( قوله : ويزيد الربوي إلخ ) أي لا يرد الربوي على المتن ؛ لأن كلامه في غيره فإن له بابا يخصه . ا هـ . مغني ( قوله : بما يأتي فيه ) أي من اشتراط الحلول والتقابض والمماثلة على ما يأتي فيه . ا هـ . ع ش ( وقوله : ولا يرد إلخ ) أي على ما فهم من كلامه من أن ما اجتمعت فيه هذه الشروط صح بيعه . ا هـ . ع ش عبارة الرشيدي أي من حيث توفر الشروط الآتية فيهما أي بحسب الظاهر مع عدم صحة بيعهما فيهما ، وأراد أن على المنطوق وحاصل الجواب منع كون ذلك مستوفيا للشروط . ا هـ .

( قوله : جلد الأضحية ) أي بالنسبة للمضحي وورثته لا الفقير كما يأتي في باب الأضحية ( قوله : وحريم الملك إلخ ) أي إذا لم يمكن إحداث حريم آخر له ، وإلا فالوجه الصحة . ا هـ . مغني ( قوله : قيل إلخ ) أقره المغني عبارته قال السبكي والذي يتحرر من الشروط الملك والمنفعة فلا شرط له غيرهما ، وأما اشتراط الطهارة فيستفاد من الملك ؛ لأن النجس غير مملوك ، وأما القدرة على التسليم والعلم به فشرط في العاقد وكذا كون الملك لمن له العقد . ا هـ .

( قوله : مع الإشارة إلخ ) أي ؛ لأن فيه تنبيها على أن النجس لا يملك بالبيع وكفى بهذا أيضا فائدة . ا هـ . سم ( قوله : شرعا ، وإن غلبت إلخ ) يعني أن الشرط أن يكون مما حكم الشرع بطهارته ، وإن كانت النجاسة غالبة في مثله . ا هـ .

رشيدي ( قوله : بالفعل أو الإمكان ) أقول يرد عليه المتنجس الآتي ؛ لأنه طاهر العين بالفعل ولعل حق العبارة أن يقول ، وأراد بطهارة العين طهارتها حقيقة أو حكما فخرج المتنجس المذكور ؛ لأنه في حكم نجس العين ؛ لأنه لا يمكن تطهيره فليس بطاهر العين حكما فليتأمل . ا هـ . سم قول المتن ( بيع الكلب ) .

( فرع ) عدم دخول ملائكة الرحمة بيتا فيه كلب هل هو ، وإن جاز اقتناؤه أو وجب كما لو علم أنه يقتل لولا اقتناؤه لحراسة قال م ر وظاهر ما ورد أنها لا تدخل بيتا فيه حائض مع أنها معذورة لا صنع لها في الحيض [ ص: 235 ] عدم الدخول هنا سم على المنهج . ا هـ . ع ش قول المتن ( والخمر ) أي ولو محترمة . ا هـ . مغني ( قوله : يعني المسكر ) ويجوز نقل اليد عن النجس بالدراهم كما في النزول عن الوظائف .

وطريقه أن يقول المستحق له أسقطت حقي من هذا بكذا فيقول الآخر قبلت ا هـ شيخنا وتقدم عن سم ما يوافقه وينبغي أن يزيد في الصيغة نحو لك ( قوله : وسائر إلخ ) بالجر عطفا على الكلب ( قوله : ونحوه ) أي نحو نجس العين ( قوله : كمشتبهين ) أي من الماء والمائع سم على حج . ا هـ . ع ش ( قوله : لم تظهر طهارة أحدهما إلخ ) أي فإن ظهرت ولو بنحو اجتهاد صح . ا هـ نهاية قال ع ش قوله : م ر ولو بنحو اجتهاد صح أي لكن يعلم المشتري بالحال سم على المنهج أي ومع ذلك فهل يجوز له استعماله اعتمادا على اجتهاد البائع أو لا فيه نظر والأقرب الثاني ؛ لأن المجتهد لا يقلد مجتهدا آخر وعبارة سم على حج قوله : بنحو اجتهاد قضيته صحة بيع ما ظهرت طهارته باجتهاد ، وإن امتنع على المشتري التعويل عليه أي ما لم يجز له التقليد ولا يخلو عن شيء ؛ لأنه لا فائدة للحكم بالطهارة بالنسبة إليه ثم انظر هل يجب إعلامه بالحال الوجه نعم إن لم يجز له تقليده هذا ويجاب عما مر بأن من فوائده جواز بيعه لمن له استعماله ويجري ذلك كله في مخالف باع ما هو طاهر عنده فقط كما مر . ا هـ . وقول سم لكن يعلم إلخ أي فلو لم يعلمه ثبت له الخيار عند العلم ؛ لأن ذلك عيب في المبيع ينقص الرغبة فيه . ا هـ .

( قوله : لصحة النهي إلخ ) أي والنهي عن ثمنه يدل على فساد بيعه . ا هـ . ع ش ( قوله : وأن الله حرم إلخ ) عطف على النهي عبارة النهاية والمغني ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب ، وقال إن الله حرم إلخ ، وقيس بها ما في معناها . ا هـ . قال ع ش ، وقيس بها أي بالمذكورات في الحديثين . ا هـ .

( قوله : بأنه مبني ) أي عدم حل شربه ( وقوله : أنه نجس ) أي لبن الرجل . ا هـ . ع ش ( قوله : لتعذر تطهيره ) صريح في أن معنى قول المصنف وكذا الدهن أي لا يصح بيعه وليس معناه لا يمكن تطهيره الذي حمله عليه الجلال المحلي واعلم أن الجلال المحلي إنما حمل المتن عليه ، وإن كان خلاف ظاهره حتى لا يخالف طريقة الجمهور .

وحاصل ما في المقام أن الجمهور بنوا خلاف صحة بيع الدهن المتنجس على الضعيف من إمكان تطهيره أي فإن قلنا بالأصح من عدم إمكانه لم يصح بيعه قولا واحدا وخالف الإمام والغزالي فبنياه على الأصح من عدم إمكان تطهيره أي فإن قلنا بالضعيف صح بيعه قولا واحدا وغلطهما في الروضة قال وكيف يصح ما لا يمكن تطهيره . انتهى . قال الأذرعي وكلام الكتاب أي المنهاج يفهم موافقة الإمام والغزالي . انتهى . لأن فرض كلامه فيما لا يمكن تطهيره فالجلال أخرجه عن ظاهره وفرض الخلاف فيه في أنه هل يمكن تطهير الدهن المتنجس أو لا فلا تعرض فيه لمسألة البيع ومن ثم زادها عليه في الشرح بعد ، وأما الشارح م ر هنا كالشهاب حج فأبقياه على ظاهره لكن وقع في كلامهما تناقض وذلك ؛ لأن قولهما لتعذر تطهيره صريح في أن الخلاف مبني على تعذر الطهارة الذي هو طريقة الإمام والغزالي التي هي ظاهر المتن فيناقضه قولهما بعد ، وأعاده ليبين جريان الخلاف في صحته بناء على إمكان تطهيره إلخ ومن ثم توقف الشهاب سم في كلام الشهاب حج الموافق له ما في الشارح م ر هنا لكن بمجرد الفهم . ا هـ . رشيدي والمغني وافق الجلال المحلي فقال ما نصه وكذا الدهن كالزيت لا يمكن تطهيره في الأصح ؛ لأنه لو أمكن لما أمر بإراقة السمن ، وهذه المسألة مكررة في كلام المصنف فإنه ذكرها في باب النجاسات وظاهر كلامه صحة البيع إذا قلنا إنه [ ص: 236 ] يطهر بالغسل ، وهو وجه والأصح المنع ولو تصدق بدهن نجس لنحو استصباح به على إرادة نقل اليد جاز وكالتصدق الهبة والوصية ونحوهما وكالدهن السرجين والكلب ونحوهما . ا هـ . عبارة ع ش قوله : وكذا الدهن أي لا يصح بيعه لتعذر تطهيره أي بناء على الراجح وكذا لو قلنا بإمكان تطهيره كما سيذكره وعليه فالمصنف لم يذكر الخلاف بناء على إمكان التطهير ففي قوله ، وأعاده إلخ مسامحة . ا هـ .

( قوله : الخلاف في صحته بناء إلخ ) أطال سم في استشكاله ( قوله : بناء إلخ ) هذا البناء لا يستفاد من المتن فكيف قال ليبين إلخ . ا هـ . سم ( قوله : وكماء تنجس ) إلى المتن في المغني ( قوله : وكماء إلخ ) قال في الروض ولا مائع أي ولا بيع مائع متنجس ولو دهنا وماء وصبغا مع أنه يطهر المصبوغ به بالغسل . ا هـ . وهو يفيد أن الصبغ المائع المتنجس إذا صبغ به شيء ثم غسل ذلك الشيء طهر بالغسل ، وهذا يؤيد ما ظهر لنا فيما ذكروه في أبواب الطهارة من أن المصبوغ بنجس لا يطهر إلا إذا انفصل عنه الصبغ من أنه محمول على صبغ نجس العين أو فيه نجاسة عينية . ا هـ سم .

( قوله : وإمكان طهر إلخ ) مبتدأ خبره قوله : كإمكان طهر الخمر إلخ أي إذ طهر ذلك من باب الإحالة لا من باب التطهير . ا هـ . نهاية ( قوله : عجن بزبل ) أي بخلاف الآجر المعجون بمائع نجس كبول فإنه يصح بيعه لإمكان طهره . ا هـ . مغني ( قوله : وكآجر إلخ ) مثله كما هو ظاهر أواني الخزف إذا علم أنها عجنت بزبل م ر سم على حج أقول ، وهو ظاهر إن قلنا بعدم العفو عنه أما إذا قلنا به فالقياس جوازه ؛ لأنه طاهر حكما .

( فائدة ) وقع السؤال في الدرس عن الدخان المعروف في زماننا هل يصح بيعه أم لا والجواب عنه الصحة ؛ لأنه طاهر منتفع به لتسخين الماء ونحوه كالتظليل به . ا هـ . ع ش ويأتي عن قريب عن الرشيدي وشيخنا ما يتعلق بالدخان ( قوله : لا دار بنيت به ) أي فيصح بيع دار مبنية بآجر مخلوط بسرجين أو طين كذلك ونقل عن العلامة الرملي صحة بيع دار مبنية بسرجين فقط وعلم من ذلك صحة بيع الخزف المخلوط بالرماد النجس كالأزيار والقلل والمواجير وظاهر ذلك أن النجس مبيع تبعا للطاهر والذي حققه ابن قاسم أن المبيع هو الطاهر فقط والنجس مأخوذ بحكم نقل اليد عن الاختصاص فهو غير مبيع ، وإن قابله جزء من الثمن . ا هـ . شيخنا عبارة ع ش : فرع : مشى م ر على أنه يصح بيع الدار المبنية باللبنات [ ص: 237 ] النجسة ، وإن كانت أرضها غير مملوكة كالمحتكرة ويكون العقد واردا على الطاهر منها والنجس تابعا سم على المنهج ويؤخذ من قوله ويكون العقد واردا إلخ أن الكلام في دار اشتملت على طاهر كالسقف ونجس كاللبنات وعليه فلو كانت الأرض محتكرة وجميع البناء نجسا لم يظهر للصحة وجه بل العقد باطل فليتأمل . ا هـ . أي خلافا لما سبق نقله عن الرملي ( قوله : لأنه فيها تابع إلخ ) أي للطاهر منها كالحجر والخشب فاغتفر فيه ذلك ؛ لأنه من مصالحها وفيه نظر كما قاله بعض المتأخرين والأولى أن يقال صح بيعها للحاجة ويطرد ذلك في الأرض المسمدة بالنجاسة فإنه لا يمكن تطهيرها إلا بإزالة ما وصل إليه السماد والطاهر منها غير مرئي ، قال الأذرعي والإجماع الفعلي على صحة بيعها . ا هـ . مغني ( قوله : وإن وجبت إزالته ) أي بأن تعدى بفعله بعد بلوغه . ا هـ . ع ش ( قوله : بما لا يستر شيئا منه ) أي أو بما يستره لكن سبقت رؤيته على تنجسه ولم يمض زمن يغلب تغيره فيه . ا هـ . ع ش ( قوله : وما يطهره الغسل ) أي ولو مع تراب . ا هـ . نهاية قال ع ش ظاهره ولو احتاج في تطهيره إلى مؤنة لها وقع . ا هـ .

( قوله : ويصح بيع القز إلخ ) ويباع جزافا ووزنا كما صرح به في الروضة وغيرها والدود فيه كنوى التمر وظاهره أنه لا فرق في صحته بالوزن بين أن يكون في الذمة أو لا ، وهو كذلك ، وإن خالف في الكفاية أي وشرح الروض ويجوز اقتناء السرجين وتربية الزرع به لكن مع الكراهة ويصح بيع فارة المسك بناء على طهارتها ، وهو الأصح ويجوز اقتناء الكلب لمن يصيد به أو يحفظ به نحو ماشية كزرع ودواب وتربية الجرو الذي يتوقع تعليمه لذلك ولا يجوز اقتناؤه لغير مالك ماشية ليحفظها به إذا ملكها ولا لغير صياد ليصطاد به إذا أراد كما صرح به في الروضة والمجموع ولا يجوز اقتناء الخنزير مطلقا ويجوز اقتناء الفهد كالقرد والفيل وغيرهما مغني ونهاية قال ع ش قوله : م ر لكن مع الكراهة ينبغي أن محلها إن صلح نباته بدونها أما لو توقف صلاحه عادة على التربية به فلا كراهة وليس من صلاحه زيادته في النمو على أمثاله ، وقوله : ولا يجوز اقتناؤه لغير مالك إلخ يؤخذ منه أنه لو اقتناه لحفظ ماشية بيده فماتت أو باعها وفي نيته تجديد بدلها لم يجز إبقاؤه في يده بل يلزمه رفع يده عنه ؛ لأن ظاهر إطلاقهم أنه لا يجوز الاقتناء إلا إذا كانت الحاجة ناجزة سم على المنهج عن م ر ومن الحاجة الناجزة احتياجه في بعض الفصول دون بعض فلا يكلف رفع يده في مدة عدم احتياجه له . ا هـ . ع ش .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث