الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وإلى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله

قوله تعالى : وإلى عاد الآيات .

أخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن قتادة ( إلا على الذي فطرني ) أي خلقني .

وأخرج ابن عساكر عن الضحاك قال : أمسك الله عن عاد القطر ثلاث سنين فقال لهم هود ( استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ) فأبوا إلا تماديا .

وأخرج سعيد بن منصور ، وابن سعد في «الطبقات» وابن أبي شيبة في «المصنف» ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ والبيهقي في «سننه» عن الشعبي قال : خرج عمر بن الخطاب يستسقي فلم يزد على الاستغفار حتى رجع ، فقيل له : ما رأيناك استسقيت قال : لقد طلبت المطر بمجاديح السماء التي يستنزل بها المطر ثم قرأ ( ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ) و ( استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ) .

[ ص: 85 ]

وأخرج أبو الشيخ ، عن هارون التيمي في قوله : ( يرسل السماء عليكم مدرارا ) قال : المطر لإبانه .

وأخرج أبو الشيخ ، عن ابن زيد في قوله : ( يرسل السماء عليكم مدرارا ) قال : يدر ذلك عليهم مطرا ومطرا .

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن مجاهد في قوله : ( ويزدكم قوة إلى قوتكم ) قال : ولد الولد .

وأخرج ابن جرير ، عن ابن عباس في قوله : ( إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء ) قال : أصابتك بالجنون .

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن مجاهد ( اعتراك بعض آلهتنا بسوء ) قال : أصابتك الأوثان بجنون .

وأخرج عبد الرزاق ، وابن جرير ، وأبو الشيخ ، عن قتادة في الآية قال : ما يحملك على ذم آلهتنا إلا أنه قد أصابك منها سوء .

وأخرج ابن أبي حاتم ، عن يحيى بن سعيد قال : ما من أحد يخاف لصا عاديا أو [ ص: 86 ]

سبعا ضاريا أو شيطانا ماردا فيتلو هذه الآية ( إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم ) إلا صرفه الله عنه .

وأخرج ابن جرير ، وأبو الشيخ ، عن مجاهد ( إن ربي على صراط مستقيم ) قال : الحق .

وأخرج ابن أبي حاتم ، عن أبي مالك في قوله : ( عذاب غليظ ) قال : شديد .

وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن قتادة في قوله : ( كل جبار عنيد ) المشرك .

وأخرج ابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن السدي قال : ( كل جبار عنيد ) المشاق .

وأخرج ابن المنذر ، عن إبراهيم النخعي ( عنيد ) قال : مناكب عن الحق .

[ ص: 87 ]

وأخرج ابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن السدي في قوله : ( وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ) قال : لم يبعث نبي بعد عاد إلا لعنت عاد على لسانه .

وأخرج أبو الشيخ ، عن مجاهد في قوله : ( وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة ) قال : لعنة أخرى .

وأخرج ابن المنذر ، وأبو الشيخ ، عن قتادة في الآية قال : تتابعت عليهم لعنتان من الله لعنة في الدنيا ولعنة في الآخرة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث