الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى فلما دخلوا عليه قالوا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا

قوله تعالى : فلما دخلوا عليه الآية .

أخرج ابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن قتادة في قوله : ( يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر ) أي الضر في المعيشة .

وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله : ( وجئنا ببضاعة ) قال : دراهم ( مزجاة ) قال : كاسدة غير طائل .

وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور ، وابن جرير ، وابن [ ص: 318 ] أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن ابن عباس في قوله : ( ببضاعة مزجاة ) قال : رثة المتاع خلق الحبل والغرارة والشيء .

وأخرج أبو عبيد ، وابن أبي شيبة ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن ابن عباس ( ببضاعة مزجاة ) قال : الورق الرديئة الزيوف التي لا تنفق حتى يوضع منها .

وأخرج سعيد بن منصور ، وابن المنذر ، وأبو الشيخ ، عن عكرمة في قوله : ( ببضاعة مزجاة ) قال : قليلة .

وأخرج ابن أبي حاتم ، عن عكرمة في قوله : ( ببضاعة مزجاة ) قال : دراهم زيوف .

وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن سعيد بن جبير وعكرمة في قوله : ( ببضاعة مزجاة ) قال أحدهما : ناقصة ، وقال الآخر : فسول رديئة .

[ ص: 319 ]

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن عبد الله بن الحارث في قوله : ( ببضاعة مزجاة ) قال : متاع الأعراب الصوف والسمن .

وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن أبي صالح في قوله : ( ببضاعة مزجاة ) قال : الحبة الخضراء وصنوبر وقطن .

وأخرج عبد الرزاق ، وابن المنذر ، عن قتادة في قوله : ( ببضاعة مزجاة ) قال : ببعيرات وبقرات عجاف .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، عن الضحاك في قوله : ( مزجاة ) قال : كاسدة .

وأخرج ابن النجار عن ابن عباس في قوله : ( ببضاعة مزجاة ) قال : سويق المقل .

وأخرج ابن أبي حاتم ، عن مالك بن أنس أنه سئل عن أجر الكيالين : أيؤخذ من المشتري قال : الصواب - والذي يقع في قلبي - أن يكون على البائع ، وقد قال إخوة يوسف : ( فأوف لنا الكيل وتصدق علينا ) ، وكان يوسف عليه السلام هو الذي يكيل .

[ ص: 320 ]

وأخرج ابن جرير ، عن إبراهيم قال : في مصحف عبد الله ( فأوف لنا الكيل وأوقر ركابنا ) .

وأخرج ابن جرير ، عن سفيان بن عيينة أنه سئل : هل حرمت الصدقة على أحد الأنبياء قبل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ألم تسمع قوله ( فأوف لنا الكيل وتصدق علينا إن الله يجزي المتصدقين ) .

وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، عن سعيد بن جبير قال : الأنبياء عليهم السلام لا يأكلون الصدقة إنما كانت دراهم نفاية لا تجوز بينهم فقالوا : تجوز عنا ولا تنقصنا من السعر من أجل رديء دراهمنا .

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وأبو الشيخ ، عن ابن جريج في قوله : ( وتصدق علينا ) قال : اردد علينا أخانا .

وأخرج ابن أبي حاتم ، عن عمر بن عبد العزيز أن رجلا قال له : تصدق علي تصدق الله عليك بالجنة فقال : ويحك إن الله لا يتصدق ولكن الله يجزي المتصدقين .

وأخرج أبو عبيد ، وابن المنذر ، عن مجاهد أنه سئل : أيكره أن يقول [ ص: 321 ]

الرجل في دعائه : اللهم تصدق علي فقال : نعم إنما الصدقة لمن يبتغي الثواب .

وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ثابت البناني قال : قيل لبني يعقوب : إن بمصر رجلا يطعم المسكين ويملأ حجر اليتيم ، قالوا : ينبغي أن يكون هذا منا أهل البيت فنظروا فإذا هو يوسف بن يعقوب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث