الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى : إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر .

أخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله : إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر يقول : في الصلاة منتهى ومزدجر عن معاصي الله .

وأخرج عبد بن حميد عن أبي العالية في قوله : إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر قال : الصلاة فيها ثلاث خلال؛ الإخلاص والخشية، وذكر الله، فكل صلاة ليست فيها من هذه الخلال فليست بصلاة، فالإخلاص يأمره بالمعروف، والخشية تنهاه عن المنكر، وذكر الله القرآن، يأمره وينهاه .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن المنذر ، عن الربيع بن أنس ، أنه كان يقرؤها : " إن الصلاة تأمر بالمعروف وتنهى عن الفحشاء والمنكر " .

[ ص: 551 ] وأخرج ابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، عن عمران بن حصين قال : سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن قول الله : إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر فقال : «من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فلا صلاة له» .

وأخرج ابن أبي حاتم ، والطبراني ، وابن مردويه ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر، لم يزدد بها من الله إلا بعدا» .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، والبيهقي في "شعب الإيمان"، عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فلا صلاة له» . وفي لفظ : «لم يزدد بها من الله إلا بعدا» .

وأخرج الخطيب في "رواة مالك" عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من صلى صلاة لم تأمره بالمعروف وتنهه عن المنكر لم تزده صلاته من الله إلا بعدا» .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن مردويه ، بسند ضعيف، عن ابن مسعود ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : «لا صلاة لمن لا يطيع الصلاة، [ ص: 552 ] وطاعة الصلاة أن تنهى عن الفحشاء والمنكر» .

وأخرج ابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي ، عن ابن مسعود ، أنه قيل له : إن فلانا يطيل الصلاة . قال : إن الصلاة لا تنفع إلا من أطاعها . ثم قرأ : إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر .

وأخرج سعيد بن منصور ، وأحمد في "الزهد"، وابن جرير ، وابن المنذر ، والطبراني ، والبيهقي ، عن ابن مسعود أنه قال : من لم تأمره الصلاة بالمعروف وتنهه عن المنكر لم يزدد من الله إلا بعدا .

وأخرج أحمد ، وابن حبان ، والبيهقي ، عن أبي هريرة قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن فلانا يصلي بالليل، فإذا أصبح سرق . قال : «إنه سينهاه ما تقول» .

وأخرج عبد بن حميد عن الحسن ، قال : يا ابن آدم، إنما الصلاة التي تنهى عن [ ص: 553 ] الفحشاء والمنكر، فإذا لم تنهك صلاتك عن فحشاء ولا منكر، فإنك لست تصلي .

وأخرج ابن جرير عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من صلى صلاة لم تنهه عن الفحشاء والمنكر، لم يزدد من الله إلا بعدا» .

وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، عن أبي عون الأنصاري في قوله : إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر الآية . قال : إذا كنت في صلاة فأنت في معروف، وقد حجزتك الصلاة عن الفحشاء والمنكر، والذي أنت فيه من ذكر الله أكبر .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن حماد بن أبي سليمان في قوله : إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر قال : ما دمت فيها .

وأخرج ابن جرير عن ابن عمر : إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر قال : القرآن الذي يقرأ في المساجد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث