الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى : ولذكر الله أكبر .

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله : ولذكر الله أكبر قال : ولذكر الله لعباده إذا ذكروه أكبر من ذكرهم إياه .

وأخرج الفريابي ، وسعيد بن منصور ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والحاكم وصححه، والبيهقي في "شعب الإيمان"، عن عبد الله بن ربيعة قال : سألني ابن عباس عن قول الله : ولذكر الله أكبر فقلت : ذكر الله بالتسبيح والتهليل والتكبير . قال : لا، ذكر الله إياكم أكبر من ذكركم إياه . ثم قرأ : فاذكروني أذكركم [البقرة : 152] .

وأخرج ابن أبي شيبة ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل في زوائد "الزهد"، وابن جرير ، عن ابن مسعود : ولذكر الله أكبر قال : ذكر الله العبد أكبر من ذكر العبد لله .

وأخرج ابن السني ، وابن مردويه ، والديلمي ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : ولذكر الله أكبر قال : «ذكر الله إياكم أكبر من ذكركم إياه» .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن مجاهد : ولذكر الله أكبر قال : لذكر الله عبده أكبر من ذكر العبد ربه، في الصلاة وغيرها .

وأخرج عبد بن حميد عن الحسن : ولذكر الله أكبر يقول : لذكر الله إياكم إذا ذكرتموه أكبر من ذكركم إياه .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، عن جابر قال : سألت أبا قرة عن قوله : ولذكر الله أكبر قال : ذكر الله أكبر من ذكركم إياه .

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله : ولذكر الله قال : لها وجهان؛ ذكر الله أكبر مما سواه . وفي لفظ : ذكر الله عندما حرمه . وذكر الله إياكم أعظم من ذكركم إياه .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، عن أبي مالك : ولذكر الله أكبر قال : ذكر الله العبد في الصلاة أكبر من الصلاة .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، عن قتادة في قوله : ولذكر الله أكبر قال : لا شيء أكبر من ذكر الله .

وأخرج أحمد في "الزهد"، وابن المنذر ، عن معاذ بن جبل قال : ما عمل آدمي عملا أنجى له من عذاب الله من ذكر الله . قالوا : ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال : ولا أن يضرب بسيفه حتى ينقطع؛ لأن الله تعالى يقول في كتابه : ولذكر الله أكبر .

وأخرج سعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة ، وابن المنذر ، والحاكم في "الكنى"، والبيهقي في "شعب الإيمان"، عن عنترة قال : قلت لابن عباس : أي العمل أفضل؟ قال : ذكر الله أكبر، وما قعد قوم في بيت من بيوت الله، يدرسون كتاب الله ويتعاطونه بينهم، إلا أظلتهم الملائكة بأجنحتها، وكانوا أضياف الله ما داموا فيه حتى يفيضوا فيه، حتى يفيضوا في حديث غيره، وما سلك رجل طريقا يلتمس فيه العلم إلا سهل الله له طريقا إلى الجنة .

وأخرج ابن أبي شيبة ، وابن جرير ، عن أبي الدرداء قال : ألا أخبركم بخير أعمالكم، وأحبها إلى مليككم، وأنماها في درجاتكم، وخير من أن تغزوا عدوكم فيضربوا رقابكم وتضربوا رقابهم، وخير من إعطاء الدنانير والدراهم؟ قالوا : وما هو يا أبا الدرداء؟ قال : ذكر الله، ولذكر الله أكبر .

وأخرج ابن جرير ، والبيهقي ، عن أم الدرداء قالت : ولذكر الله أكبر وإن صليت فهو من ذكر الله، وإن صمت فهو من ذكر الله، وكل خير تعمله فهو من ذكر الله، وكل شر تجتنبه فهو من ذكر الله، وأفضل من ذلك تسبيح الله .

وأخرج ابن جرير عن سلمان، أنه سئل : أي العمل أفضل؟ قال : أما تقرأ القرآن : ولذكر الله أكبر لا شيء أفضل من ذكر الله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث