الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 163 ] بسم الله الرحمن الرحيم

سورة سبأ

أخرج ابن الضريس والنحاس، وابن مردويه والبيهقي في "الدلائل" عن ابن عباس قال : نزلت سورة "سبأ" بمكة .

وأخرج ابن المنذر عن قتادة قال : "سبأ" مكية .

قوله تعالى : الحمد لله الآيات .

أخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر عن قتادة في قوله : وهو الحكيم الخبير قال حكيم في أمره، خبير بخلقه .

وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله : يعلم ما يلج في الأرض قال : من المطر وما يخرج منها قال : من النبات، وما ينزل من السماء قال : الملائكة، وما يعرج فيها قال : الملائكة .

وأخرج عبد الرزاق ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله : قل بلى وربي لتأتينكم عالم الغيب قال : يقول : بلى وربي عالم الغيب لتأتينكم .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن قتادة [ ص: 164 ] في قوله : أولئك لهم مغفرة ورزق كريم قال : مغفرة لذنوبهم ورزق كريم قال : الجنة والذين سعوا في آياتنا معاجزين قال : أي لا يعجزون، وفي قوله : أولئك لهم عذاب من رجز أليم قال : الرجز هو العذاب، والأليم الموجع، وفي قوله : ويرى الذين أوتوا العلم قال : أصحاب محمد .

وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك في قوله : ويرى الذين أوتوا العلم قال : الذين أوتوا الحكمة، يعني : المؤمنين من أهل الكتاب .

وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله : وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم قال : قال ذلك مشركو قريش، إذا مزقتم كل ممزق يقول : إذا أكلتكم الأرض وصرتم عظاما ورفاتا، وتقطعتكم السباع والطير إنكم لفي خلق جديد إنكم ستحيون وتبعثون . قالوا : ذلك تكذيبا به، أفترى على الله كذبا أم به جنة قال : قالوا : إما أن يكون يكذب على الله، وإما أن يكون مجنونا، أفلم يروا إلى ما بين أيديهم وما خلفهم من السماء والأرض

قال : إنك إن نظرت عن يمينك وعن شمالك، ومن بين يديك ومن خلفك رأيت السماء والأرض، إن نشأ نخسف بهم الأرض كما خسفنا بمن [ ص: 165 ] كان قبلهم، أو نسقط عليهم كسفا من السماء أي قطعا من السماء إن شاء أن يعذب بسمائه فعل، وإن شاء أن يعذب بأرضه فعل، وكل خلقه له جند، قال قتادة : وكان الحسن يقول : إن الزبد لمن جنود الله، إن في ذلك لآية لكل عبد منيب قال قتادة : تائب مقبل على الله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث