الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى فإن مع العسر يسرا

جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى : فإن مع العسر يسرا الآية . أخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر عن مجاهد في قوله : فإن مع العسر يسرا قال : أتبع العسر يسرا .

وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير عن قتادة في قوله : فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا قال : ذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشر بهذه الآية أصحابه فقال : لن يغلب عسر يسرين .

وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير وابن مردويه عن الحسن قال : لما نزلت هذه الآية إن مع العسر يسرا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أبشروا أتاكم اليسر لن يغلب عسر يسرين .

وأخرج ابن مردويه، عن جابر بن عبد الله قال : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن [ ص: 501 ] ثلاثمائة أو نزيد علينا أبو عبيدة بن الجراح ليس معنا من الحمولة إلا ما نركب فزودنا رسول الله صلى الله عليه وسلم جرابين من تمر فقال بعضنا لبعض : قد علم رسول الله صلى الله عليه وسلم أين تريدون وقد علمتم ما معكم من الزاد فلو رجعتم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألتموه أن يزودكم فرجعنا إليه فقال : إني قد عرفت الذي جئتم له ولو كان عندي غير الذي زودتكم لزودتكموه، فانصرفنا ونزلت فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا فأرسل نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى بعضنا فدعاه فقال : أبشروا فإن الله قد أوحى إلي فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا ولن يغلب عسر يسرين .

وأخرج البزار، وابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط والحاكم، وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن أنس بن مالك قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا وحياله حجر فقال : لو جاء العسر فدخل هذا الحجر لجاء اليسر حتى يدخل عليه فيخرجه فأنزل الله فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا ولفظ الطبراني : وتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا .

[ ص: 502 ] وأخرج ابن النجار من طريق حميد بن حماد عن عائذ عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قاعدا ببقيع الغرقد فنظر إلى حائط فقال : يا معشر من حضر والله لو كانت العسر جاءت فدخلت الحجر لجاءت اليسر حتى تخرجها فأنزل الله فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا .

وأخرج الطبراني، وابن مردويه بسند ضعيف عن ابن مسعود قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وسلم : لو كان العسر في حجر لدخل عليه اليسر حتى يخرجه ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم إن مع العسر يسرا .

وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد ، وابن أبي الدنيا في الصبر، وابن المنذر والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن مسعود قال : لو كان العسر في حجر لتبعه اليسر حتى يدخل عليه فيخرجه ولن يغلب عسر يسرين إن الله يقول : فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا .

وأخرج عبد الرزاق ، وابن جرير والحاكم والبيهقي عن الحسن قال : خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوما فرحا مسرورا وهو يضحك ويقول : لن يغلب عسر [ ص: 503 ] يسرين فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا .

وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن قال : كانوا يقولون لا يلغب عسر واحد يسرين اثنين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث