الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى فإن طلقها فلا تحل له من بعد

قوله تعالى : فإن طلقها فلا تحل له من بعد .

أخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي ، عن ابن عباس في قوله : فإن طلقها فلا تحل له من بعد يقول : إن طلقها ثلاثا فلا تحل له حتى تنكح غيره .

وأخرج ابن المنذر عن علي بن أبي طالب فإن طلقها فلا تحل له قال هذه الثالثة

وأخرج ابن جرير ، عن مجاهد فإن طلقها فلا تحل له قال : عاد إلى قوله : فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان .

وأخرج عبد بن حميد ، عن قتادة فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره قال : هذه الثالثة التي ذكرها عز وجل، جعل الله عقوبة الثالثة ألا تحل له حتى تنكح زوجا غيره .

وأخرج عبد الرزاق في ((المصنف))، عن أم سلمة أن غلاما لها طلق امرأة حرة تطليقتين فاستفتت أم سلمة النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ((حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره)) . [ ص: 689 ] وأخرج الشافعي، والبيهقي ، عن عمر بن الخطاب قال : ينكح العبد امرأتين، ويطلق تطليقتين، وتعتد الأمة حيضتين، فإن لم تكن تحيض فشهرين .

وأخرج مالك ، والشافعي، والنحاس في ((ناسخه))، والبيهقي ، عن ابن عمر ، أنه كان يقول : إذا طلق العبد امرأته اثنتين فقد حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره حرة كانت أم أمة، وعدة الأمة حيضتان، وعدة الحرة ثلاث حيض .

وأخرج مالك ، والشافعي، والبيهقي ، عن ابن المسيب ، أن نفيعا مكاتبا لأم سلمة طلق امرأته حرة تطليقتين، فاستفتى عثمان بن عفان فقال له : حرمت عليك .

وأخرج مالك ، والشافعي، والبيهقي ، عن سليمان بن يسار ، أن نفيعا مكاتبا لأم سلمة كانت تحته حرة فطلقها اثنتين، ثم أراد أن يراجعها، فأمره أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يأتي عثمان بن عفان يسأله عن ذلك، فذهب إليه وعنده زيد بن ثابت، فسألاهما، فقالا : حرمت عليك، حرمت عليك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث