الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته

قوله تعالى : وهو الذي يرسل الرياح الآية .

أخرج عبد بن حميد ، عن عاصم ، أنه قرأ : وهو الذي يرسل الرياح على الجماع ، بشرا خفيفة بالباء .

وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن السدي في الآية قال : إن الله يرسل الريح فتأتي بالسحاب من بين الخافقين ؛ طرف السماء والأرض ، [ ص: 431 ] من حيث يلتقيان ، فيخرجه من ثم ، ثم ينشره فيبسطه في السماء كيف يشاء ، ثم يفتح أبواب السماء فيسيل الماء على السحاب ، ثم يمطر السحاب بعد ذلك .

وأخرج ابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن ابن عباس في قوله : بشرا بين يدي رحمته قال : يستبشر بها الناس .

وأخرج ابن أبي حاتم ، عن عبد الله بن اليماني أنه كان يقرؤها : ( بشرى ) من قبل مبشرات .

وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، عن السدي في قوله : بين يدي رحمته قال : هو المطر ، وفي قوله : كذلك نخرج الموتى قال : وكذلك تخرجون ، وكذلك النشور ، كما يخرج الزرع بالماء .

وأخرج ابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن مجاهد في قوله : كذلك نخرج الموتى .

[ ص: 432 ] قال : إذا أراد الله أن يخرج الموتى أمطر السماء حتى تشقق عنهم الأرض ، ثم يرسل الأرواح فيهوي كل روح إلى جسده ، فكذلك يحيي الله الموتى بالمطر كإحيائه الأرض .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث