الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل

قوله تعالى : من يهد الله الآية .

أخرج ابن مردويه ، عن ابن مسعود قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الخطبة : "الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله " .

وأخرج مسلم ، والنسائي ، وابن ماجه ، وابن مردويه ، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ، عن جابر قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته ، يحمد الله ، ويثني عليه بما هو أهله ، ثم يقول : "من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، أصدق الحديث كتاب الله ، وأحسن الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، [179 ظ] وكل ضلالة في النار " ، ثم يقول : "بعثت أنا والساعة كهاتين" .

وأخرج الطيالسي ، وأحمد ، والترمذي وحسنه ، وابن جرير، والطبراني ، والحاكم ، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ، عن عبد الله بن عمرو بن العاصي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "إن الله خلق خلقه في ظلمة ، ثم ألقى عليهم من نوره ، فمن أصابه من ذلك النور يومئذ شيء [ ص: 682 ] اهتدى ، ومن أخطأه ضل" ، فلذلك أقول : جف القلم على علم الله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث