الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل يرجع من أفاض إلى مكة بعد طوافه وسعيه

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

( و ) يستحب له ( زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبر صاحبيه رضي الله تعالى عنهما ) لحديث الدارقطني عن ابن عمر مرفوعا { من حج فزار قبري بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي } .

وفي رواية { من زار قبري وجبت له شفاعتي } وعن أبي هريرة مرفوعا { ما من أحد يسلم علي عند قبري إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام } [ ص: 594 ]

قال أحمد : وإذا حج الذي لم يحج قط يعني من غير طريق الشام لا يأخذ على طريق المدينة لأني أخاف أن يحدث به حدث فينبغي أن يقصد مكة من أقرب الطرق ولا يتشاغل بغيره وإن كان تطوعا بدأ بالمدينة وإذا دخل المسجد الحرام قال ما ورد وتقدم وصلى تحية المسجد ، ثم يستقبل وسط القبر ( فيسلم عليه ) صلى الله عليه وسلم ( مستقبلا له ) موليا ظهره القبلة فيقول : السلام عليك يا رسول الله كان ابن عمر لا يزيد على ذلك

فإن زاد فحسن ثم يتقدم قليلا فيسلم على أبي بكر ثم يتقدم قليلا فيسلم على عمر رضي الله عنهما ( ثم يستقبل القبلة ويجعل الحجرة عن يساره ويدعو ) لنفسه ووالديه وإخوانه والمسلمين بما أحب ( ويحرم الطواف بها ) أي الحجرة النبوية ، بل بغير البيت العتيق اتفاقا قال الشيخ تقي الدين ( ويكره التمسح ) بالحجرة قال الشيخ تقي الدين : اتفقوا على أنه لا يقبله ولا يتمسح به فإنه من الشرك وكذا مس القبر أو حائطه ولصق صدره به وتقبيله

( و ) يكره ( رفع الصوت عندها ) أي الحجرة لأنه صلى الله عليه وسلم في الحرمة والتوقير كحال الحياة ( وإذا توجه ) أي قصد المسافر الوجه الذي جاء منه بأن بلغ غاية قصده ، وأدار وجهه إلى بلده ( هلل ) فقال : لا إله إلا الله ( ثم قال : آيبون ) أي راجعون ( تائبون عابدون لربنا حامدون صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ) وكانوا يغتنمون أدعية الحاج قبل أن يتلطخ بالذنوب قاله في المستوعب ويسن أن يأتي مسجد قباء ويصلي فيه

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث