الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( ومن منع البيت ) أي الوصول للحرم بالبلد أو الطرق فلم يمكنه بوجه ولو بعيدا ( ولو ) كان منعه ( بعد الوقوف ) بعرفة كما قبله ( أو ) كان المنع ( في ) إحرام ( عمرة ذبح هديا بنية التحلل وجوبا ) لقوله تعالى : { فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي } { ولأنه صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه حين أحصروا في الحديبية أن ينحروا ويحلقوا ويحلوا } وسواء كان الحصر عاما للحاج أو خاصا ، كمن حبس بغير حق أو أخذه نحو لص لعموم النص ووجود المعنى

ومن حبس بحق يمكنه أداؤه فليس بمعذور وإذا لم يجد ) هديا ( صام عشرة أيام بالنية ) أي نية التحلل قياسا على المتمتع ( وحل ) نصا وظاهره : أن الحلق أو التقصير غير واجب هنا ، وأن التحلل يحصل بدونه وهو أحد القولين وقدمه في المحرر وابن رزين في شرحه وهو ظاهر الخرقي لأنه من توابع الوقوف كالرمي وقدم الوجوب في الرعاية واختاره القاضي في التعليق وغيره وجزم في الإقناع ( ولا إطعام فيه ) أي الإحصار لعدم وروده

( ولو نوى ) المحصر ( التحلل قبل أحدهما ) أي ذبح الهدي إن وجده ، والصوم إن عدمه ( لم يحل ) لفقد شرطه وهو الذبح أو الصوم بالنية واعتبرت النية في المبصر دون غيره لأن من أتى بأفعال النسك أتى بما عليه فحل بإكماله ، فلم يحتج إلى نية ، بخلاف المحصر فإنه يريد الخروج من العبادة قبل إكمالها فافتقر إلى نية ( ولزمه ) أي من تحلل قبل الذبح والصوم ( دم لتحلله ) صححه : في شرحه وقال في الإنصاف هنا : إنه المذهب وجزم في شرحه فيما سبق أنه لا شيء لرفضه الإحرام لأنه مجرد نية فلا يؤثر وجزم به المغني والشرح ( و ) لزمه دم ( لكل محظور بعده ) أي التحلل

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث