الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في الشك في الطهارة وما يحرم بحدث وأحكام المصحف

( ويحرم بحدث ) أصغر أو أكبر مع قدرة على طهارة ( صلاة ) لحديث ابن عمر مرفوعا { لا يقبل الله صلاة بغير طهور ، ولا صدقة من غلول } رواه الجماعة إلا البخاري . وسواء الفرض أو النفل وسجود التلاوة والشكر وصلاة الجنازة .

ولا يكفر من صلى محدثا ( و ) يحرم أيضا به ( طواف ) فرضا كان أو نفلا . لقوله صلى الله عليه وسلم { الطواف بالبيت صلاة ، إلا أن الله أباح فيه الكلام } رواه الشافعي .

( و ) يحرم به أيضا ( مس مصحف وبعضه ) ولو من صغير . لقوله سبحانه وتعالى : { لا يمسه إلا المطهرون } .

ولحديث عبد الله بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده { أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن كتابا . وفيه : لا يمس القرآن إلا طاهر } رواه الأثرم والنسائي والدارقطني متصلا . واحتج به أحمد . ورواه مالك مرسلا ( حتى جلده ) أي المصحف ( وحواشيه ) وما فيه من ورق أبيض ، لأنه يشمله اسم المصحف ، ويدخل في بيعه ( بيد وغيرها ) كصدره إذ كل شيء لاقى شيئا فقد مسه ( بلا حائل ) فإن كان بحائل لم يحرم لأن المس إذن للحائل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث