الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( ومن صلى في غصب ) أي مغصوب عينا أو منفعة ، ومثله مسروق ونحوه ، وما ثمنه المعين حرام ( ولو ) كان المغصوب ( بعضه ) مشاعا أو معينا ، في محل العورة أو غيرها ; لأنه يتبع بعضه بعضا في البيع ( ثوبا ) كان المغصوب كله أو بعضه ( أو بقعة ) لم تصح . ويلحق به لو صلى في ساباط لا يحل إخراجه ، أو غصب راحلة وصلى عليها ، أو لوحا فجعله سفينة .

أو صلى في منسوج ( ذهب أو فضة ، أو ) في حرير ) كله ( أو ) فيما ( غالبه ) حرير ( حيث حرم ) الذهب والفضة والحرير ، بأن كان على ذكر ، ولم يكن الحرير لحاجة لم تصح ( أو حج بغصب ) أي بمال مغصوب ، أو على حيوان مغصوب ( عالما ) بأن ما صلى فيه أو حج به محرم ( ذاكرا ) له وقت العبادة ( لم يصح ) ما فعله ، لحديث عائشة مرفوعا { من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد } أخرجوه

ولأحمد { من صنع أمرا على غير أمرنا فهو مردود } ولأن الصلاة والحج قربة وطاعة ، وقيامه وقعوده وسيره بمحرم منهي عنه ، فلا يكون متقربا بما هو عاص به . ولا مأمورا بما هو منهي عنه . فإن كان جاهلا أو ناسيا للغصب ونحوه صح . ذكره المجد إجماعا .

فإن كان عليه ثوبان أحدهما محرم لم تصح صلاته أيضا . لأن المباح لم يتعين ساترا ، تحتانيا كان أو فوقانيا ، إذ أيهما قدر عدمه كان الآخر ساترا ( وإن غير هيئة مسجد ) غصبه ( فكغصبه ) لمكان غيره في صلاته فيه ( لا إن منعه ) أي المسجد ( غيره ) بأن منع الصلاة فيه وأبقاه على هيئته فليس كغصبه [ ص: 153 ] فتصح صلاته فيه ويحرم عليه المنع ، وكذا لو زحمه وصلى مكانه . ويأتي في الجمعة إذا أقام غيره وصلى مكانه

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث