الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

فصل ثم يسن عقب مكتوبة ( أن يستغفر الله ثلاثا ، ويقول : اللهم أنت السلام ، ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام ) للخبر ، قال في المستوعب والرعاية : ويقرأ آية الكرسي والمعوذتين ، زاد بعضهم و : قل هو الله أحد ، ولم يذكره الأكثر ، ومما ورد أيضا " لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، اللهم لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد " ( و ) يقول ( ثلاثا وثلاثين : سبحان الله والحمد لله ، والله أكبر ) للخبر .

قال في الفروع : ويتوجه أنه حيث ذكر العدد في ذلك فإنما قصد أن لا ينقص منه ، أما الزيادة فلا تضر لا سيما من غير قصد ; لأن الذكر مشروع في الجملة فهو يشبه المقدر في الزكاة إذا زاد عليه ( ويفرغ من عدد الكل ) أي : قول : سبحان الله والحمد لله والله أكبر ( معا ) قاله أحمد في رواية أبي داود ، للنص واختار القاضي : الإفراد ،

ويستحب الجهر بذلك . وحكى ابن بطال عن أهل المذاهب المتبوعة خلافه ، وكلام أصحابنا مختلف ، قاله في الفروع ، قال : ويتوجه يجهر بقصد التعليم فقط ثم يتركه ( ويعقده ) أي : يعقد التسبيح والتحميد والتكبير بعقد أصابعه استحبابا .

( و ) يعقد ( الاستغفار بيده ) لحديث بسرة قالت : { قال لنا النبي صلى الله عليه وسلم : عليكن بالتسبيح والتهليل والتقديس ، ولا تغفلن فتنسين الهمة ، واعقدن بالأنامل فإنهن مسئولات مستنطقات } [ ص: 206 ] رواه أحمد وأبو داود والترمذي .

ومما ورد أيضا " اللهم أجرني من النار سبع مرات بعد المغرب والصبح قبل أن يتكلم " ومنه أيضا بعد كل منهما عشرا " لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير " ( ويدعو الإمام ) استحبابا ( بعد كل صلاة مكتوبة ) : لقوله تعالى { فإذا فرغت فانصب } خصوصا بعد الفجر والعصر لحضور الملائكة فيهما فيؤمنون .

ومن آداب الدعاء : بسط يديه ورفعهما إلى صدره ، وكشفهما أولى هنا ، وعند إحرام ، والبداءة بحمد الله تعالى والثناء عليه ، وختمه به والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أوله وآخره قال الآجري : ووسطه : لخبر جابر . وسؤاله بأسمائه وصفاته بدعاء جامع مأثور ، بتأدب ، وخشوع ، وخضوع وعزم ورغبة وخضوع قلب ورجاء . ويكون متطهرا مستقبلا القبلة ، ويلح به ويكرره ثلاثا ويبدأ بنفسه ،

قال بعضهم : ويعم ، ويؤمن مستمع فيصير كداع ، ويؤمن داع في أثناء دعائه ويختمه به . وظاهر كلام جماعة : لا يكره رفع بصره إلى السماء فيه . ولمسلم من حديث المقداد مرفوعا { رفع بصره إلى السماء ، فقال : اللهم أطعم من أطعمني واسق من سقاني } ( ولا يكره ) للإمام ( أن يخص نفسه ) بالدعاء قال الشيخ تقي الدين : والمراد الذي لا يؤمن عليه كالمنفرد وبعد التشهد ، بخلاف الإمام مع المأمومين فيعم ، وإلا فقد خانهم .

وفي حديث ثوبان { ثلاثة لا يحل لأحد أن يفعلهن ، لا يؤم الرجل قوما فيخص نفسه بالدعاء دونهم ، فإن فعل فقد خانهم } رواه أبو داود والترمذي وحسنه ( وشرط ) للدعاء ( الإخلاص ) لأن الدعاء عبادة ، فيدخل في عموم قوله تعالى : { وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين } .

قال الآجري ( واجتناب الحرام ) وظاهر كلام ابن الجوزي وغيره : أنه من الأدب ، وقال شيخنا : تبعد إجابته إلا مضطرا ، أو مظلوما قاله في الفروع .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث