الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب التسوك وغيره من سنن الفطرة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

( إلا الصائم بعد الزوال ، فيكره ) لحديث أبي هريرة مرفوعا { لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك } متفق عليه ، وهو إنما يظهر غالبا بعد الزوال ; ولأنه أثر عبادة مستطاب شرعا . فتستحب إدامته كدم الشهيد عليه .

( ويباح ) التسوك ( قبله ) أي : الزوال لصائم ( بعود رطب ويابس ) مندى يستحب للصائم قبله . لقول عامر بن ربيعة { رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ما لا أحصي يتسوك وهو صائم } رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه ، ورواه البخاري تعليقا . وعن عائشة مرفوعا { من خير خصال الصائم : السواك } رواه ابن ماجه .

وهذان الحديثان محمولان على ما قبل الزوال لحديث البيهقي عن علي مرفوعا { إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ، ولا تستاكوا بالعشي } والرطب مظنة التحلل منه ، فلذلك أبيح السواك به ، بخلاف اليابس ف ( يستحب ) كما تقدم .

( ولم يصب السنة من استاك بغير عود ) كمن استاك بأصبعه أو خرقة ; لأنه لا يحصل به الإنقاء حصوله بالعود ، وظاهر كلامه : التساوي بين جميع العيدان ، غير ما تقدم استثناؤه . قال في الإنصاف : وهو المذهب . وذكر الأزجي : لا يعدل عن الأراك والزيتون والعرجون إلا لتعذره .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث