الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


فصل ولصحتها أي الجمعة شروط أربعة ( ليس منها ) أي الشروط ( إذن الإمام ) لأن عليا صلى بالناس ، وعثمان محصور ، فلم ينكره أحد ، وصوبه عثمان رواه البخاري بمعناه وقال أحمد : [ ص: 312 ] وقعت الفتنة في الشام تسع سنين وكانوا يجمعون ( أحدها ) أي شروط الجمعة ( الوقت ) لأنها مفروضة .

فاعتبر لها الوقت كبقية المفروضات ( وهو ) أي وقت الجمعة ( من أول وقت العيد ) نص عليه . لحديث عبد الله بن سيدان السلمي قال " شهدت الجمعة مع أبي بكر فكانت خطبته وصلاته قبل نصف النهار ثم شهدتها مع عمر ، فكانت خطبته وصلاته إلى أن أقول : قد انتصف النهار ، ثم شهدتها مع عثمان ، فكانت خطبته وصلاته إلى أن أقول : زال النهار فما رأيت أحدا عاب ذلك ولا أنكره " .

وروي عن ابن مسعود وجابر وسعيد ومعاوية أنهم صلوا قبل الزوال ، ولم ينكر ، فكان إجماعا ، ( إلى آخر وقت الظهر ) إلحاقا لها بها لوقوعها موضعها ( وتلزم ) الجمعة ( بزوال ) لأن ما قبله وقت جواز .

( و ) فعلها ( بعده ) أي الزوال ( أفضل ) خروجا من الخلاف ولأنه الوقت الذي كان صلى الله عليه وسلم يصليها في أكثر أوقاته والأولى فعلها عقب الزوال صيفا وشتاء ( ولا تسقط ) الجمعة ( بشك في خروجه ) أي الوقت لأن الأصل عدمه والوجوب محقق ، فإن بقي من الوقت قدر التحريمة بعد الخطبة فعلوها ( فإن تحققوا ) خروجه ( قبل التحريمة صلوا ظهرا ) لأن الجمعة لا تقضى ( وإلا ) أي وإن لم يتحققوا خروجه قبل التحريمة ( أتموا جمعة ) نصا لأن الأصل بقاؤه وهي تدرك بالتحريمة كما تقدم ، كسائر الصلوات فإن علموا إحرامهم بعد الوقت قضوا ظهرا لبطلان جمعتهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث