الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

ويجب الإيمان بعذاب القبر ( وسن ) لزائر ميت فعل ( ما يخفف عنه ولو بجعل جريدة رطبة في القبر ) للخبر ، وأوصى به بريدة ذكره البخاري .

( و ) لو ( بذكر وقراءة عنده ) أي القبر لخبر الجريدة لأنه إذا رجي التخفيف بتسبيحها فالقراءة أولى وعن ابن عمرو أنه كان يستحب إذا دفن الميت أن يقرأ عند رأسه بفاتحة سورة البقرة وخاتمتها ، رواه اللالكائي ، ويؤيده عموم { اقرءوا يس على موتاكم } . وعن عائشة عن أبي بكر مرفوعا { من زار قبر والديه في كل جمعة أو أحدهما فقرأ عنده يس غفر الله له بعدد كل آية أو حرف } رواه أبو الشيخ في فضائل القرآن ( وكل قربة فعلها مسلم وجعل ) المسلم ( ثوابها لمسلم حي أو ميت حصل ) ثوابها ( له ولو جهله ) أي الثواب ( الجاعل ) لأن الله يعلمه كالدعاء والاستغفار وواجب تدخله النيابة وصدقة التطوع إجماعا وكذا العتق وحج التطوع والقراءة والصلاة والصيام .

قال أحمد : الميت يصل إليه كل شيء من الخير من صدقة أو صلاة أو غيره للأخبار . ومنها ما روى أحمد { أن عمر سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أما أبوك فلو أقر بالتوحيد فصمت أو تصدقت عنه نفعه ذلك } روى أبو حفص عن الحسن والحسين " " أنهما كانا يعتقان عن علي بعد موته " وأعتقت عائشة عن أخيها عبد الرحمن بعد موته ، ذكره ابن المنذر .

ولا يشترط في الإهداء ونقل الثواب نيته به ابتداء بل يتجه حصول الثواب له ابتداء بالنية له قبل الفعل ، وهداه أو لا ، وظاهره لا يشترط أن يقول : إن كنت أثبتني على هذا فاجعل ثوابه لفلان ولا يضر كونه إهداء ما لا يتحقق حصوله لأنه يظنه ثقة بوعد الله وحسن الظن به .

ولو صلى فرضا وأهدى ثوابه لميت لم يصح في الأشهر وقال القاضي يصح وبعد ( وإهداء القرب مستحب ) قال في الفنون والمجد : حتى للنبي صلى الله عليه وسلم . " تتمة " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث