الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

باب إخراج الزكاة أي : زكاة المال بعد أن تستقر ( واجب فورا . ك ) إخراج ( نذر مطلق وكفارة ) لأن الأمر المطلق - ومنه { وآتوا الزكاة } - يقتضي الفورية بدليل { ما منعك أن لا تسجد إذ أمرتك } فوبخه إذ لم يسجد حين أمر . وعن سعيد بن المعلى قال : { كنت أصلي في المسجد فدعاني النبي صلى الله عليه وسلم فلم أجبه ثم أتيته فقلت : يا رسول الله ، إني كنت أصلي فقال : ألم يقل الله : استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم } .

رواه أحمد والبخاري ; ولأن السيد إذا أمر عبده بشيء فأهمله حسن لومه وتوبيخه عرفا ، ولم يكن انتفاء قرينة الفور عذرا ( إن أمكن ) إخراجها كما لو طولب بها ; ولأن النفوس طبعت على الشح ، وحاجة الفقير ناجزة ، فإذا أخر الإخراج اختل المقصود ، وربما فات بنحو طرو إفلاس أو موت ( ولم يخف ) مزك ( رجوع ساع ) عليه بها إن أخرجها بلا علمه ( أو ) لم يخف بدفعها فورا ضررا ( على نفسه أو ماله أو نحوه ) كمعيشة لحديث " { لا ضرر ولا ضرار } " ولأنه يجوز [ ص: 445 ] تأخير دين الآدمي لذلك فالزكاة أولى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث