الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( وإن سقط ما على غارم ) من دين ( أو ) سقط ما على ( مكاتب ) من مال كتابة ( أو فضل معهما ) أي : الغارم والمكاتب شيء عن الوفاء ( أو ) فضل ( مع غاز أو ابن سبيل شيء بعد حاجته رد ) غارم أو مكاتب سقط ما عليه ( الكل ) أي : ما أخذه ( أو ) رد من فضل معه شيء من غارم ومكاتب وغاز وابن سبيل ( ما فضل ) معه ، لأنه يأخذه مراعي ، فإن صرفه في جهته التي استحق أخذه لها ، وإلا استرجع منه ( وغير هؤلاء الأربعة ) وهم الفقراء والمساكين والعاملون على الزكاة والمؤلفة ( يتصرف في فاضل بما شاء ) لأنه سبحانه أضاف الزكاة إليهم فاللام الملك ، ثم قال { وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل } ولأنهم يأخذون الزكاة لمعنى يحصل بأخذهم ، وهو غنى الفقراء والمساكين ، وأداء أجر العاملين ، وتأليف المؤلفة ، والأربعة الآخرون يأخذون لغنى لا يحصل بأخذ الزكاة ، فافترقوا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث