الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل من أبيح له أخذ شيء من زكاة أو كفارة أو نذر أو غيرها

( ويجزئ اقتصار ) في إيتاء زكاة ( على إنسان ) وهو قول عمر وحذيفة وابن عباس رضي الله تعالى عنهم ( ولو غريمه ) أي المزكي ( أو مكاتبه ما لم تكن حيلة ) لقوله تعالى : { وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم } ولحديث معاذ حين بعثه إلى اليمن فلم يذكر في الآية والحديث إلا صنف واحد ; ولأنه لا يجب تعميم كل صنف بها ، فجاز الاقتصار على واحد ، كالوصية لجماعة لا يمكن حصرهم ، والآية سيقت لبيان من يجوز الدفع إليه ، لا لإيجاب الصرف للجميع ، بدليل أنه لا يجب تعميم كل صنف بها ، ولما فيها من الحرج والمشقة ، وجاز دفعها لغريمه ; لأنه من جملة الغارمين ، فإن ردها عليه من دينه بلا شرط جاز له أخذها ; لأن الغريم ملك ما أخذه بالأخذ أشبه ما لو وفاه من مال آخر ، لكن إن قصد بالدفع إحياء ماله واستيفاء دينه لم يجز ، لأنها لله تعالى ، فلا يصرفها إلى نفعه ، وكذا القول في مكاتب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث