الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

والعقل شرط لصحة التكليف . وكذا صحة الجوارح لأن العجز دونها لازم .

التالي السابق


( قوله وكذا صحة الجوارح ) حتى إن المقعد والزمن والمفلوج ومقطوع الرجلين لا يجب عليهم الإحجاج إذا ملكوا الزاد والراحلة ، ولا الإيصاء به في المرض ، وكذا الشيخ الذي لا يثبت على الراحلة : يعني إذا لم يسبق الوجوب حالة الشيخوخة بأن لم يملك ما يوصله إلا بعدها ، وكذا المريض لأنه بدل الحج بالبدن ، وإذا لم يجب المبدل لا يجب البدل .

وظاهر الرواية عنهما يجب الحج على هؤلاء إذا ملكوا الزاد والراحلة ومؤنة من يرفعهم ويضعهم ويقودهم إلى المناسك ، وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة رضي الله عنه ، وهي الرواية التي أشار إليها المصنف بقوله : وأما المقعد إلا أنه خص المقعد ، ويقابل ظاهر الرواية عنهما ما نسبه المصنف إلى محمد بقوله : فرق محمد في هذه الرواية بين المقعد والأعمى .

وإذا وجب على هؤلاء الإحجاج للزومهم الأصل وهو الحج بالبدن فيجب عليهم البدل ، فلو أحجوا عنهم وهم آيسون من الأداء بالبدن ثم صحوا وجب عليهم الأداء بأنفسهم ، وظهرت نفلية الأول لأنه خلف ضروري فيسقط اعتباره بالقدرة على الأصل ، كالشيخ الفاني إذا فدى ثم قدر ، وكذا من كان بينه وبين مكة عدو فأحج عنه ، فإن أقام العدو على الطريق إلى موت المحجوج عنه جاز الحج عنه ، وإن لم يقم حتى مات لا يجوز لزوال العذر قبل الموت ، فيجب الأصل وهو الحج بنفسه ،

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث