الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يدخل المحرم مكة وتوجه إلى عرفات ووقف بها

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 512 ] قال ( والمرأة في جميع ذلك كالرجل ) لأنها مخاطبة كالرجل ( غير أنها لا تكشف رأسها ) لأنه عورة ( وتكشف وجهها ) [ ص: 513 - 514 ] لقوله عليه الصلاة والسلام { إحرام المرأة في وجهها } ( ولو سدلت شيئا على وجهها وجافته عنه جاز ) هكذا روي عن عائشة رضي الله عنها ، ولأنه بمنزلة الاستظلال بالمحمل ( ولا ترفع صوتها بالتلبية ) لما فيه من الفتنة ( ولا ترمل ولا تسعى بين الميلين ) لأنه مخل بستر العورة ( ولا تحلق ولكن تقصر ) لما روي { أن النبي عليه الصلاة والسلام نهى النساء عن الحلق وأمرهن بالتقصير } ولأن حلق الشعر في حقها مثلة كحلق اللحية في حق الرجل ( وتلبس من المخيط ما بدا لها ) لأن في لبس غير المخيط كشف العورة . قالوا : ولا تستلم الحجر إذا كان هناك جمع ، لأنها ممنوعة عن مماسة الرجال إلا أن تجد الموضع خاليا .

التالي السابق


( قوله لقوله عليه الصلاة والسلام { إحرام المرأة في وجهها } ) تقدم في باب الإحرام ولا شك في ثبوته موقوفا ، وحديث عائشة رضي الله عنها أخرجه أبو داود وابن ماجه قالت : { كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات ، فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها ، فإذا جاوزونا كشفناه } .

قالوا : والمستحب أن تسدل على وجهها شيئا وتجافيه ، وقد جعلوا لذلك أعوادا كالقبة توضع على الوجه ويسدل فوقها الثوب ، ودلت المسألة على أن المرأة منهية عن إبداء وجهها للأجانب بلا ضرورة ، وكذا دل الحديث عليه ( قوله وتلبس من المخيط ما بدا لها ) كالدرع والقميص والخفين والقفازين ، لكن لا تلبس المورس والمزعفر والمعصفر



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث