الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في المعادن والركاز

جزء التالي صفحة
السابق

( ولو وجد في داره [ ص: 236 ] معدنا فليس فيه شيء ) عند أبي حنيفة وقالا فيه الخمس لإطلاق ما روينا وله أنه من أجزاء الأرض مركب فيها ولا مؤنة في سائر الأجزاء فكذا في هذا الجزء ; لأن الجزء لا يخالف الجملة ، بخلاف الكنز ; لأنه غير مركب فيها ( وإن وجده في أرضه فعن أبي حنيفة فيه روايتان ) ووجه الفرق على إحداهما وهو رواية الجامع الصغير أن الدار ملكت خالية عن المؤن دون الأرض ولهذا وجب العشر ، والخراج في الأرض دون الدار فكذا هذه المؤنة

التالي السابق


( قوله ولو وجد في داره إلخ ) استدل لهما بإطلاق ما روينا وهو قوله عليه الصلاة والسلام { في الركاز الخمس } وقدم أنه أعم من المعدن ، وله أنه جزء من الأرض ولا مؤنة في أرض الدار فكذا في هذا الجزء منها . وأجيب عن [ ص: 236 ] الحديث بأنه مخصوص بالدار ، وصحته متوقفة على إبداء دليل التخصيص ، وكون الدار خصت من حكمي العشر والخراج بالإجماع لا يلزم أن تكون مخصوصة من كل حكم إلا بدليل في كل حكم ، على أنه أيضا قد يمنع كون المعدن جزءا من الأرض ولذا لم يجز التيمم به ، وتأويله بأنه خلق فيها مع خلقها لا يوجب الجزئية ، وعلى حقيقة الجزئية يصح الإخراج من حكم الأرض لا على تقدير هذا التأويل

( قوله روايتان ) رواية الأصل لا يجب كما في الدار ، ورواية الجامع الصغير يجب ، والفرق على هذه بين الأرض والدار أن الأرض لم تملك خالية عن المؤن بل فيها الخراج أو العشر والخمس من المؤن ، بخلاف الدار فإنها تملك خالية عنها . قالوا : لو كان في داره نخلة تغل أكوارا من الثمار لا يجب فيها



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث