الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( و ) من سننه ( تخليل ) نحو ( اللحية الكثة ) من كل شعر يكتفي بغسل ظاهره ويكون بأصابعه من أسفله { لأنه صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ يخلل لحيته } .

أما الشعر الخفيف أو الكثيف الذي في حد الوجه من لحية غير الرجل وعارضيه فيجب إيصال الماء إلى ظاهره وباطنه ومنابته بتخليل أو غيره ، ومحل سن التخليل في غير المحرم .

أما هو فلا لئلا يؤدي إلى تساقط شعره كما قاله المتولي ، وجزم به ابن المقري في روضه وهو المعتمد ( و ) من سننه تخليل ( أصابعه ) من يديه ورجليه بتشبيك يديه ، إذ محل كراهة تشبيكهما فيمن كان بالمسجد ينتظر الصلاة ، وفي رجليه بأن يبتدئ بخنصر الرجل اليمنى ويختم بخنصر الرجل اليسرى ويخلل بخنصر يده اليسرى من أسفل رجليه ، ولو كانت أصابعه ملتفة بحيث لا يصل الماء إليها إلا بالتخليل ونحوه وجب ، أو ملتحمة حرم فتقها لأنه تعذيب بلا ضرورة : أي إن خاف محذور تيمم فيما يظهر أخذا من العلة ( و ) من سننه [ ص: 193 ] ( تقديم اليمين ) على اليسار للأقطع ونحوه في جميع الأعضاء ولغيره في يديه ورجليه وإن كان لابس خف فيما يظهر خلافا لمن قال بمسحهما معا " لأنه صلى الله عليه وسلم كان يحب التيمن في تنعله وترجله " أي تسريح شعره وطهوره وفي شأنه كله : أي مما هو من باب التكريم كاكتحال ونتف إبط وحلق نحو رأس ولبس نحو نعل وثوب وتقليم ظفر وقص شارب ومصافحة ونحو ذلك .

أما الكفان والخدان والأذنان لغير نحو الأقطع فيطهران معا

التالي السابق


حاشية المغربي

[ ص: 190 - 192 ] قوله : من لحية غير الرجل وعارضيه ) أي وغيرهما ، ولو قدم لفظ غير على لفظ لحية لأفاد ذلك ، ولعله أصل العبارة ( قوله : فيمن كان بالمسجد إلخ ) أي وكان تشبيكه عبثا كما هو ظاهر ، فلا يضر التشبيك في الوضوء ، وإن كان في المسجد ينتظر الصلاة .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث