الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ فروع ] أخبره عدل بأنه ما صلى أربعا وشك في صدقه وكذبه أعاد احتياطا . ولو اختلف الإمام والقوم فلو الإمام على يقين لم يعد وإلا أعاد بقولهم . [ ص: 95 ] شك أنها ثانية الوتر أم ثالثته قنت وقعد ثم صلى أخرى وقنت أيضا في الأصح . شك هل كبر للافتتاح أو لا ، أو أحدث أو لا ، أو أصابه نجاسة أو لا ، أو مسح رأسه أو لا ، استقبل إن كان أول مرة وإلا .

واختلف لو شك في أركان الحج وظاهر الرواية البناء على الأقل ، وعليك بالأشباه في قاعدة : اليقين لا يزول بالشك

.

التالي السابق


( قوله أخبره عدل إلخ ) تقدم أن الشك خارج الصلاة لا يعتبر ، وأن هذه الصورة مستثناة ; وقيد بالعدل ، إذ لو أخبره عدلان لزمه الأخذ بقولهما ولا يعتبر شكه ، وإن لم يكن المخبر عدلا لا يقبل قوله إمداد . وظاهر قوله أعاد احتياطا الوجوب لكن في التتارخانية إذا شك الإمام فأخبره عدلان يجب الأخذ بقولهما لأنه لو أخبره عدل يستحب الأخذ بقوله ا هـ فتأمل .

( قوله ولو اختلف الإمام والقوم ) أي وقع الاختلاف بينهم وبينه ، كأن قالوا صليت ثلاثا وقال بل أربعا أما لو اختلف القوم والإمام مع فريق منهم ولو واحدا أخذ بقول الإمام ; ولو تيقن واحد بالتمام وواحد بالنقص وشك الإمام والقوم فالإعادة على المتيقن بالنقص فقط ; ولو تيقن الإمام بالنقص لزمهم الإعادة إلا من تيقن منهم بالتمام ، ولو تيقن واحد بالنقص وشك الإمام والقوم ، فإن كان في الوقت فالأولى أن يعيدوا احتياطا ولزمت لو المخبر بالنقص عدلان ، من الخلاصة والفتح .

[ تتمة ] شك الإمام فلحظ إلى القوم ليعلم بهم إن قاموا قام وإلا قعد لا بأس به ولا سهو عليه . غلب على ظنه [ ص: 95 ] في الصلاة أنه أحدث أو لم يمسح ثم ظهر خلافه ، إن كان أدى ركنا استأنف وإلا مضى تتارخانية .

( قوله وقنت أيضا في الأصح ) وقيل لا يقنت لأن القنوت في الثانية بدعة . والجواب أن ما تردد بين البدعة والواجب يأتي به احتياطا كما مر . وبقي لو قنت في الأولى أو الثانية سهوا فقدم المصنف في باب الوتر أنه لا يقنت في الثالثة ، ومر ترجيح خلافه .

( قوله شك هل كبر إلخ ) أي شك في صلاته ذخيرة وغيرها . وظاهره أن الشك في جميع هذه المسائل وقع في الصلاة ، ويدل عليه قول الذخيرة في آخر العبارة : إن كان ذلك أول مرة استقبل الصلاة وإلا جاز له المضي ، ولا يلزمه الوضوء ولا غسل الثوب ا هـ تأمل . ويخالفه ما في الخلاصة حيث قال : شك في بعض وضوئه وهو أول شك غسل ما شك فيه ، وإن وقع له كثيرا لم يلتفت إليه ; وهذا إذا شك في خلال وضوئه ، فلو بعد الفراغ منه لم يلتفت إليه ا هـ لكن سئل العلامة قاسم في فتاويه عمن شك وهو في صلاته أنه على وضوء أم لا ؟ فأجاب بأنه إن كان أول ما عرض له أعاد الوضوء والصلاة وإلا مضى في صلاته .

( قوله وظاهر الرواية البناء على الأقل ) كذا عزاه في البحر إلى البدائع ، ولم أره فيها فليراجع . والذي في لباب المناسك : ولو شك في عدد الأشواط في طواف الركن أعاده ، ولا يبني على غالب ظنه ; بخلاف الصلاة وقيل إذا كان يكثر ذلك يتحرى ا هـ وما جزم به في اللباب عزاه في البحر إلى عامة المشايخ ، والله تعالى أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث