الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( و ) السادس : ( الجماعة ) وأقلها ثلاثة رجال ( ولو غير الثلاثة الذين حضروا ) الخطبة ( سوى الإمام ) بالنص لأنه لا بد من الذاكر وهو الخطيب وثلاثة سواه بنص - { فاسعوا إلى ذكر الله } - ( فإن نفروا قبل سجوده ) وقالا قبل التحريمة ( بطلت وإن بقي ثلاثة ) رجال ولذا أتى بالتاء ( أو نفروا بعد سجوده ) أو عادوا وأدركوه راكعا أو نفروا الخطبة وصلى بآخرين ( لا ) تبطل ( وأتمها ) جمعة .

التالي السابق


( قوله وأقلها ثلاثة رجال ) أطلق فيهم فشمل العبيد والمسافرين والمرضى والأميين والخرسى لصلاحيتهم للإمامة في الجمعة ، إما لكل أحد أو لمن هو مثلهم في الأمي والأخرس فصلحا أن يقتديا بمن فوقهما ، واحترز بالرجال عن النساء والصبيان فإن الجمعة لا تصح بهم وحدهم لعدم صلاحيتهم للإمامة فيها بحال بحر عن المحيط ( قوله ولو غير الثلاثة الذين حضروا الخطبة ) أي على رواية اشتراط حضور ثلاثة في الخطبة أما على رواية عدم الاشتراط أصلا أو أنه يكفي حضور واحد فأظهر ( قوله سوى الإمام ) هذا عند أبي حنيفة ورجح الشارحون دليله واختاره المحبوبي والنسفي كذا في تصحيح الشيخ قاسم ( قوله بنص { فاسعوا } ) لأن طلب الحضور إلى الذكر متعلقا بلفظ الجمع وهو الواو يستلزم ذاكرا فلزم أن يكون مع الإمام جمع وتمامه في شرح المنية ( قوله فإن نفروا ) أي بعد شروعهم معه نهر والمقصود من هذا التفريع بيان أن هذا الشرط وهو الجماعة لا يلزم بقاؤه إلى آخر الصلاة خلافا لزفر لأنه شرط انعقاد لا شرط دوام كالخطبة : أي شرط انعقاد التحريمة عندهما ، وشرط انعقاد الأداء عند أبي حنيفة ولا يتحقق الأداء إلا بوجود تمام الأركان وهي القيام والقراءة والركوع والسجود ، فلو نفروا بعد التحريمة قبل السجود فسدت الجمعة ويستقبل الظهر عنده وعندهما يتم الجمعة وتمامه في البحر وغيره ( قوله : ولذا ) أي لكون المراد الرجال أتى بالتاء فأفاد أنه لو بقي ثلاثة من النساء أو الصبيان ، ولو كان معهم رجل أو رجلان لا يعتبر ; فلو قال فإن نفر واحد منهم لكان أولى أفاده في البحر ، بقي أن يقال : إن المعدود إذا حذف يجوز تذكير العدد وتأنيثه فلا دلالة على اشتراط الذكورية من لفظ ثلاثة ولو سلم فإنما تدل التاء على مطلق الذكورية لا بقيد الرجولية ط فالأظهر والأخصر أن يقول : وإن بقوا ليعود ضميره على ما عاد عليه ضمير نفروا الأول وهو ثلاثة رجال ( قوله أو عادوا ) وكذا لو وقفوا إلى أن ركع فأحرموا وأدركوه فيه كما في البحر ( قوله وأدركوه راكعا ) تقييد حسن موافق لما في الخلاصة خلافا لما يوهمه ظاهر البحر كما في النهر ( قوله أو نفروا إلخ ) يغني عنه قوله أو لا ولو غير الثلاثة إلخ ط ( قوله وأتمها جمعة ) أي ولو وحده فيما إذا لم يعودوا ، ولم يأت غيرهم



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث