الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مطلب في تفضيل الحج على الصدقة

جزء التالي صفحة
السابق

واختلف في الصدقة ورجح في البزازية أفضلية الحج لمشقته في المال والبدن جميعا ، قال : وبه أفتى أبو حنيفة حين حج وعرف المشقة .

التالي السابق


مطلب في تفضيل الحج على الصدقة ( قوله ورجح في البزازية أفضلية الحج ) حيث قال الصدقة أفضل من الحج تطوعا ، كذا روي عن الإمام لكنه لما حج وعرف المشقة أفتى بأن الحج أفضل ، ومراده أنه لو حج نفلا وأنفق ألفا فلو تصدق بهذه الألف على المحاويج فهو أفضل لا أن يكون صدقة فليس أفضل من إنفاق ألف في سبيل الله تعالى ، والمشقة في الحج لما كانت عائدة إلى المال والبدن جميعا فضل في المختار على الصدقة . ا هـ . قال الرحمتي : والحق التفصيل ، فما كانت الحاجة فيه أكثر والمنفعة فيه أشمل فهو الأفضل كما ورد " { حجة أفضل من عشر غزوات } " وورد عكسه فيحمل على ما كان أنفع ، فإذا كان أشجع وأنفع في الحرب فجهاده أفضل من حجه ، أو بالعكس فحجه أفضل ، وكذا بناء الرباط إن كان محتاجا إليه كان أفضل من الصدقة وحج النفل وإذا كان الفقير مضطرا أو من أهل الصلاح أو من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم فقد يكون إكرامه أفضل من حجات وعمر وبناء ربط . كما حكى في المسامرات عن رجل أراد الحج فحمل ألف دينار يتأهب بها فجاءته امرأة في الطريق وقالت له إني من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وبي ضرورة فأفرغ لها ما معه ، فلما رجع حجاج بلده صار كلما لقي رجلا منهم يقول له تقبل الله منك ، فتعجب من قولهم ، فرأى النبي صلى الله عليه وسلم في نومه وقال له : تعجبت من قولهم تقبل الله منك ؟ قال نعم يا رسول الله ; قال : إن الله خلق ملكا على صورتك حج عنك ; وهو يحج عنك إلى يوم القيامة بإكرامك لامرأة مضطرة من آل بيتي ; فانظر إلى هذا الإكرام الذي ناله لم ينله بحجات ولا ببناء ربط .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث