الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ذكر النجاسة وإزالتها

جزء التالي صفحة
السابق

ولا يضر بقاء لون ، أو ريح ، أو هما عجزا ( و ) قال جماعة أو يشق ، وذكر الشيخ وغيره أو يتغير المحل ، وقيل يكتفي بالعدد ، وقيل بلى ، كطعم في الأصح ( و ) فعلى الأول يطهر ، وذكر جماعة يعفى عنه ، وقيل في زوال لونها فقط وجهان .

وقال في الفصول : إن ثبت أن أصباغ الديباج الرومي من دماء الآدميين بطلت الصلاة في ذلك في حق من يباح له لبسه ، ومراده ما لم يغسل ، لأنه قال إن صبغ فيما وقع فيه النجاسة لم يجز الصلاة فيه حتى يغسل ، وأنه لا يضر بقاء اللون ، لأنه عرض كالرائحة ، وإن لم تزل النجاسة إلا بملح أو غيره مع الماء لم يجب في ظاهر كلامهم ، ويتوجه احتمال ، ويحتمله كلام أحمد ، وذكره ابن الزاغوني في التراب تقوية للماء ، فعلى هذا أثر المداد يلطخ بعسل قصب ثم يحط في الشمس ، ثم يغسل بماء وصابون ، ويلطخ أثر الحبر بخردل مصحون معجون بماء ثم يغسل بماء وصابون ، وأثر الخوخ بلبن حامض وكشك حامض ، أو ينقع المكان بماء بصل ، ثم يحط في الشمس ، ثم يغسل بماء وصابون ، وأثر الزعفران يلقى في قرطم مدقوق ، قد غلى على [ ص: 241 ] النار ، أو في تبن مغلي ، وأثر القطران يلقى في لبن حليب مغلي ، وأثر الزفت يعرك بالطحينة جيدا ، وأثر التوت الشامي ينحر بالكبريت ، وأثر الزيت يفتر زيت طيب على النار ، ثم يسقى به المكان ، ثم يلطخ المكان بالصابون ، ثم يجفف في الشمس ، ثم يغسل ، وأثر الرمان يعرك بليمون أخضر مشوي ، وماء ، وأثر الدم يذبح عليه فرخ حمام ويعرك بدمه ثم يغسل ذلك ، وأثر الجوز ينقع في بول حمار ثم يغسل بماء وصابون .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث