الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الاستطابة

جزء التالي صفحة
السابق

ويكره بوله في شق وسرب وماء راكد وقليل جار في المنصوص ، وفي إناء بلا حاجة ، ومستحم غير مبلط ، وعنه ومبلط ، وفي مقير روايتان ( م 5 ) وذكر جماعة ونار .

وفي المستوعب وغيره وقزع ، وهو الموضع المتجرد من النبت بين بقايا منه .

وفي الرعاية ورماد ، وفي تحريمه في طريق مأتي ، ومورد ماء ، وظل نافع ، وتحت شجرة مثمرة ، وتغوطه في جار وجهان ( م 6 - 10 ) ، وأطلق أحمد النهي عن بوله في راكد ، وأطلق الآمدي البغدادي تحريمه [ ص: 117 ] فيه .

وفي النهاية يكره تغوطه فيه ، ويحرم على ما نهي عن الاستجمار به لحرمته .

وفي النهاية يكره على الطعام كعلف دابة ، وهو سهو ، ويقدم اليمنى خارجا ، ويقول : غفرانك ، الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني .

التالي السابق


( مسألة 5 ) قوله : " ويكره بوله في شق وكذا وكذا ثم قال في مقير روايتان انتهى ، وهو عمل المقير مكان البلاط في المستحم ، وأطلقهما ابن تميم وابن حمدان ( إحداهما ) لا يكره وهو الصحيح جزم به في المجد في شرحه وابن عبد القوي في مجمع البحرين وابن عبيدان وغيرهم .

( والرواية الثانية ) يكره وهو ظاهر كلام جماعة قال في المغني والشرح وغيرها ولا يبول في مغتسله وأطلقوا .

( مسألة 6 - 10 ) قوله : وفي تحريمه في طريق مأتي ومورد ماء وظل نافع وتحت شجرة مثمرة وتغوطه في جار وجهان ، انتهى ، اشتمل كلامه على مسائل : ( المسألة الأولى 6 ) هل يحرم البول في طريق مأتي أم يكره ؟ أطلق الخلاف ( أحدهما ) يكره وهو الصحيح ، جزم به في الفصول ومسبوك الذهب ، والكافي والشرح وغيرهم ، وهو ظاهر كلامه في المقنع وغيره ، والوجه الثاني يحرم ، جزم به في المغني ومختصر ابن تميم وتذكرة ابن عبدوس ، والمنور ومنتخب الآدمي ، وشرح ابن رزين وغيرهم ( قلت ) وهو ظاهر الأحاديث وقواعد المذهب تقتضيه .

[ ص: 117 ] المسألة الثانية 7 ) هل يحرم البول في مورد الماء أم يكره ؟ أطلق الخلاف ( أحدهما ) يكره ، وهو الصحيح ، جزم به في الكافي والشرح وتذكرة ابن عبدوس والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم ، والوجه الثاني يحرم ، جزم به في المغني ومختصر ابن تميم وشرح ابن رزين وغيرهم ( قلت ) هي كالتي قبلها .

( المسألة الثالثة 8 ) هل يحرم البول في الظل النافع ، أم يكره ؟ أطلق الخلاف ( أحدهما ) يكره ، وهو الصحيح ، جزم به في مسبوك الذهب والكافي والشرح وغيرهم .

وفي ظاهر كلامه في المقنع وغيره ( والوجه الثاني ) يحرم جزم به في المغني ومختصر ابن تميم وتذكرة ابن عبدوس والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم .

( المسألة الرابعة 9 ) هل يحرم البول تحت الشجرة المثمرة أم يكره ؟ أطلق الخلاف ( أحدهما ) يكره ، وهو الصحيح ، جزم به في مسبوك الذهب ، والكافي والشرح وتذكرة ابن عبدوس ، والمنور ، والمنتخب الآدمي وغيرهم .

( والوجه الثاني ) يحرم ، جزم به في المغني ومختصر ابن تميم وشرح ابن رزين وغيرهم ( قلت ) التحريم في هذه المسائل الأربع قوي .

وقال في مجمع البحرين : إن كانت الثمرة له كره ، وإن كانت لغيره حرم ، انتهى . [ ص: 118 ]

( المسألة الخامسة 10 ) هل يحرم تغوطه في الماء الجاري أم لا ؟ أطلق الخلاف ( أحدهما ) يحرم وهو الصحيح ، جزم به في المغني والشرح ، وشرح ابن رزين ( والوجه الثاني ) لا يحرم بل يكره ، جزم به في المجد في شرحه وابن تميم في مختصره وصاحب مجمع البحرين والحاوي الكبير وغيرهم ، ونصره ابن عبيدان وقال في الرعاية الكبرى ولا يتغوط في ماء جار ( قلت ) إن نجس به انتهى ، وقال ابن عقيل إن كان الماء يسيرا وعليه متوضئ حرم ، وإن كان كثيرا ، وكل جرية منه لا تتغير ببوله لم يحرم ، انتهى .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث